وَسَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ * وَآَتَاكُمْ مِنْ كُلِّ مَا سَأَلْتُمُوهُ وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا إِنَّ الْإِنْسَانَ لَظَلُومٌ كَفَّارٌ} [إبراهيم: 33، 34]
وقال تعالى: ﴿وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ خِلْفَةً لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يَذَّكَّرَ أَوْ أَرَادَ شُكُورًا﴾ [الفرقان: 62].
ولأهميته أقسم الله بأجزاء منه في القرآن، مثل الليل والنهار، والفجر والضحى والعصر، كما في قوله تعالى: ﴿وَالْعَصْرِ * إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ * إِلَّا الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ﴾ [العصر: 1 - 3].
ومن الأشياء التي تُبين أهمية الوقت، أنَّ الإنسان يوم القيامة أمام الله سبحانه وتعالى يواجه بأربعة أسئلة يخصَّ الوقت منها سؤالان.
قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «لن تزول قدما عبد يوم القيامة، حتى يُسأل عن أربع خصال: عن عمره فيما أفناه وعن شبابه فيما أبلاه، وعن ماله من أين اكتسبه وفيما أنفقه، وعن علمه ماذا عمل به» (1).
فهكذا يُسأل الإنسان عن عمره عامة وعن شبابه خاصة، والشباب جزء من العمر، ولكن له قيمة خاصة
(1) صحيح رواه البزار والطبراني.