تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أَغْنِيَائِهِمْ وَتُرَدُّ فِي فُقَرَائِهِمْ، فَإِنْ هُمْ أَطَاعُوكَ لِذَلِكَ، فَإِيَّاكَ وَكَرَائِمَ أَمْوَالِهِمْ، وَاتَّقِ دَعْوَةَ الْمَظْلُومِ، فَإِنَّهَا لَيْسَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ حِجَابٌ. (1)

وعَنْ رَجُلٍ مِنْ جُهَيْنَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - «لَعَلَّكُمْ تُقَاتِلُونَ قَوْمًا فَتَظْهَرُونَ عَلَيْهِمْ فَيَتَّقُونَكُمْ بِأَمْوَالِهِمْ دُونَ أَنْفُسِهِمْ وَأَبْنَائِهِمْ فَيُصَالِحُونَكُمْ عَلَى صُلْحٍ فَلاَ تُصِيبُوا مِنْهُمْ شَيْئًا فَوْقَ ذَلِكَ فَإِنَّهُ لاَ يَصْلُحُ لَكُمْ» (2).

وعَنِ الْعِرْبَاضِ بْنِ سَارِيَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِهِ، يَقُولُ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - نَزَلَ بِخَيْبَرَ وَمَعَهُ مَنْ مَعَهُ مِنْ أَصْحَابِهِ، وَأَنَّ صَاحِبَ خَيْبَرَ كَانَ رَجُلا بَارِدًا مُنْكَرًا، فَأَقْبَلَ إِلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، أَلَكُمْ أَنْ تَذْبَحُوا حُمُرَنَا، وَتَأْكُلُوا ثَمَرَتَنَا، وَتَدْخُلُوا بُيُوتَنَا، وَتَضْرِبُوا نِسَاءَنَا؟ فَغَضِبَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، فَقَالَ: يَا ابْنَ عَوْفٍ، ارْكَبْ فَرَسَكَ، فَأَذِّنْ فِي النَّاسِ أَنَّ الْجَنَّةَ لا تَحِلُّ إِلا لِمَنْ شَهِدَ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَأَنِّي رَسُولُ اللهِ،وَأَنِ اجْتَمِعُوا إِلَى الصَّلاةِ قَالَ: فَاجْتَمَعْنَا لَهُ، فَصَلَّى النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -، ثُمَّ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ لَمْ يَحِلَّ لَكُمْ بُيُوتَ الْمُكَاتَبِينَ إِلا بِإِذْنٍ، وَلا تَأْكُلُوا أَمْوَالَهُمْ، وَلا تَضْرِبُوا نِسَاءَهُمْ، أَمْ حَسِبَ امْرُؤٌ مِنْكُمْ وَقَدْ شَبِعَ حَتَّى بَطَنَ وَهُوَ مُتَّكِئٌ عَلَى أَرِيكَتِهِ، لا يَظُنُّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ حَرَّمَ شَيْئًا إِلا مَا فِي الْقُرْآنِ، أَلا إِنِّي قَدْ حَدَّثْتُ وَوَعَظْتُ بِأَشْيَاءَ هِيَ مِثْلُ الْقُرْآنِ أَوْ أَكْثَرُ، وَأَنَّهُ لا يَحِلُّ لَكُمْ مِنَ السِّبَاعِ كُلُّ ذِي نَابٍ، وَلا الْحُمُرُ، وَلا تَدْخُلُوا بُيُوتَ الْمُكَاتَبِينَ إِلا بِإِذْنٍ، وَلا تَأْكُلُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ شَيْئًا إِلا مَا طَابُوا لَهُ نَفْسًا، وَقَالَ: لا تَضْرِبُوا، أَوْ قَالَ: لا تَجْلِدُوا نِسَاءَهُمْ " (3).

وعَنِ الْحَسَنِ، قَالَ حَدَّثَ الْأَسْوَدُ بْنُ سَرِيعٍ وَكَانَ أَوَّلَ مَنْ قَصَّ فِي هَذَا الْمَسْجِدِ قَالَ: غَزَوْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أَرْبَعَ غَزَوَاتٍ فَتَنَاوَلَ أَصْحَابُهُ الذُّرِّيَّةَ بَعْدَمَا قَتَلُوا الْمُقَاتِلَةَ فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَاشْتَدَّ ذَلِكَ عَلَيْهِ، فَقَالَ:" أَلَا مَا بَالُ أَقْوَامٍ قَتَلُوا الْمُقَاتِلَةَ ثُمَّ تَنَاوَلُوا الذُّرِّيَّةَ؟ " فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ أَلَيْسُوا أَبْنَاءَ الْمُشْرِكِينَ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -:" إنَّ

(1) - أخرجه الجماعة المسند الجامع [8/ 553] (5911) وهو حديث صحيح مشهور

(2) - سنن أبي داود - المكنز [3/ 136] (3053) والمسند الجامع [18/ 1347] (15726) فيه جهالة

(3) - الآحاد والمثاني [2/ 520] (1336) وسنن أبي داود - المكنز [3/ 135] (3052) وصحيح الجامع (7840) حسن

وَقَفَاتٌ على الطَّريق · الصفحة ٣٤٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

وَقَفَاتٌ على الطَّريقص ٣٤٣