1 - قال المبرد: "قيل للحسن بن علي: إن أبا ذر يقول: الفقر أحب إلي من الغنى، والسقم أحب إلي من الصحة، فقال: رحم الله أبا ذر، أما أنا فأقول: من اتكل على حسن اختيار الله له لم يتمن شيئًا. وهذا حدُّ الوقوف على الرضا بما تصرف به القضاء" (1).
2 - وعن مكحول الأزدي، قال: سمعت ابن عمر - رضي لله عنهما - يقول: "إن الرجل يستخير الله تبارك وتعالى؛ فيختار له فيسخط على ربه - عز وجل -! فلا يلبث أن ينظر في العاقبة فإذا هو خير له" (2).
3 - اجتمع وهيب بن الورد، وسفيان الثوري، ويوسف بن أسباط. فقال الثوري: "قد كنت أكره موت الفجاءة قبل اليوم، وأما اليوم: فوددت أني ميت، فقال له يوسف بن أسباط: ولم؟ فقال: لما أتخوف من الفتنة.
فقال يوسف: لكني لا أكره طول البقاء. فقال الثوري: ولم تكره الموت؟ فقال: لعلي أصادف يومًا أتوب فيه وأعمل صالحًا. فقيل لوهيب: أي شيء تقول أنت؟ فقال: أنا لا أختار شيئًا؛ أحب ذلك إليَّ أحبه إلى الله.
فقبَّل الثوري بين عينيه. وقال: روحانية ورب الكعبة" (3).
4 - وقال الذهبي في ترجمته لأبي بكر النابلسي: قال أبو ذرٍّ الحافظ: سَجَنَه بنو عُبيد، وصلَبُوه على السنّة، سمعتُ الدَّارقُطنيَّ يذكُرُه، ويَبْكي، ويقول: كان يقول وهو يُسلخ: "كان ذلك في الكتاب مسطورًا" (4).
(1) سير أعلام النبلاء 3/ 262.
(2) الزهد لابن المبارك ص 32.
(3) مدارج السالكين 2/ 215.
(4) سير أعلام النبلاء 16/ 148.