تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

2 - إن الله تعالى لا تخفى عليه الأعمال مهما كانت صغيرة أو خفية، وسيحضرها يوم القيامة ويجازي عليها إن خيراً فخير، وإن شراً فشر، ولا يظلم الله تعالى أحداً " يَا بُنَيَّ إِنَّهَا إِنْ تَكُ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ فَتَكُنْ فِي صَخْرَةٍ أَوْ فِي السَّمَاوَاتِ أَوْ فِي الْأَرْضِ يَأْتِ بِهَا اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ لَطِيفٌ خَبِيرٌ " إنه سبحانه لا يعزب عنه شيء في السماوات ولا في الأرض، في نفس الإنسان وضميره أو في الماديات والمحسوسات. إنه يسمع دبيب النملة السوداء في الليلة الظلماء على الصخرة الصماء. فإذا كان الله سبحانه لطيفاً خبيراً، عليماً حكيماً فالحذر مطلوب، والإصلاح في القول والعمل مرجُوّ، فلا يجدنا الله تعالى إلا حيث يرضى.

3 - ولأن الله تعالى خلقنا لعبادته فإنه يأمرنا بإقامة الصلاة، إنها تعبير عن حبه سبحانه والرغبة في لقائه، والوقوف بين يديه طائعين خاشعين. فمن كان الله مبتغاه سلك الطريق المؤدي إليه فأمر بالمعروف ونهى عن المنكر لأنهما السبيل إلى إقامة مجتمع نظيف طاهر أسه الفضيلة والعدل والمساواة. إن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر سبيل الأنبياء والمصلحين، وهو نهج يرضاه ذوو الفطرة السليمة، ويأباه أهل الأهواء فيحاربونه ويضعون في مَسربه العقبات، فلا بد من الصبر والجد والمثابرة " يَا بُنَيَّ أَقِمِ الصَّلَاةَ وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَاصْبِرْ عَلَى مَا أَصَابَكَ إِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ (17) " فمن اتصف بهذه الصفات الأربع كان من أولي العزم، ومن كان من أولي العزم حاز قصب السبق، ووصل غايته النبيلة.

رمضانيات · الصفحة ٦٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رمضانياتص ٦٦