تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بعض المتجبرين يطلبون أو يفرضون بالإكراه أو الإغراء على أتباعهم أن يكونوا ضالين مثلهم، ويتعهّدون لمن آمن بالله وخالف الكفار أن يحملوا عنهم – إن كان من يوم آخر وحساب وعقاب – أن يتحملوا عنهم أخطاءهم إن كفروا بالله وساروا على منوالهم في التيه والضلال. هكذا يزعمون. يقول الله تعالى ناقلاً عنهم قولهم " وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا اتَّبِعُوا سَبِيلَنَا وَلْنَحْمِلْ خَطَايَاكُمْ وَمَا هُمْ بِحَامِلِينَ مِنْ خَطَايَاهُمْ مِنْ شَيْءٍ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ (12) " فوصفهم الله تعالى بالكذب، فلن يستطيعوا فعل ذلك لأمر مهم واضح جلي، أليست تقول القاعدة: " كل نفس بما كسبت رهينة " ألم تؤكد القاعدة المعنى ذاته في قوله تعالى " ولا تزر وازرة وزر أخرى "؟ فكلٌ معلق بكرعوبه، ويوم القيامة رهيبٌ يصفه المولى جل جلاله بذي الهول المظلم الشديد " إنا نخاف من ربنا يوماً عبوساً قمطريراً " في ذلك اليوم " .. يفر المرء من أخيه وأمه وأبيه وصاحبته وبنيه، لكل امرئ منهم يومئذ شأن يغنيه " بل ترى الإنسان يتمنى أن يدخل كلُّ أحبابه ومعارفه - الذين كان في الدنيا يتمتع بهم ويركن عليهم ويدفع الغالي والرخيص في سبيل إسعادهم - في النار وأن ينجو بجلده " يود المجرم لو يفتدي من عذاب يومئذ ببنيه وصاحبته وأخيه، وفصيلته التي تُؤويه ومن في الأرض جميعاً، ثم ينجيه ".

رمضانيات · الصفحة ٥٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رمضانياتص ٥٩