وقد تحقَّقتْ نبوءةُ النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم كما سيأتي ذكره إنْ شاءَ الله تبارك و تعالى.
أبو هريرة رضيَ الله عنه لما سمعَ هذا الحديثَ منَ النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم، وذلك بعد عهدٍ طويلٍ كانَ أبو هريرةَ جالساً مع جماعةٍ منَ الناس فمرَّ الحسنُ عليهم وردَّ السَّلامَ،
قالَ: السَّلامُ عليكم.
فردُّوا عليه السَّلامَ ولم يردّ أبو هريرةَ السَّلامَ لأنه لم يسمعْ
فلمَّا تحرَّك الحسنُ (جاوزَهم) قالَ رجلٌ لأبي هريرةَ: سلَّم الحسنُ بنُ عليّ ولم تردّ عليه السَّلام!!!
قالَ: أين هو؟
قالَ: ذاك هو.
فذهبَ إليه أبو هريرةَ، فقالَ: " وعليكَ السَّلامُ يا سيِّدي، فقد سمعتُ رسولَ الله صلَّى الله عليه وسلَّم وهو على المنبرِ يقولُ: " إنَّ ابني هذا سيِّد، ولعلَّ الله أنْ يُصلحَ به بين فئتين عظيمتين منَ المسلمين ".
يقولُ: السَّلامُ عليك يا سيِّدي.
وجاءَه يوماً أبو هريرةَ فقالَ له: يا أبا محمَّد اكشفْ لي عن سُرَّتك.
قالَ: ولماذا؟
قالَ: قد رأيتُ رسولَ الله صلَّى الله عليه وسلَّم يقبِّل سُرَّتك فأريدُ أنْ أقبِّل مُقبَّل رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلَّم، فكشفَ له الحسنُ عن سُرَّتهِ، فقبَّل أبو هريرةَ سُرَّةَ الحسنِ بنِ عليّ رضيَ الله تباركَ وتعالى عنهم أجمعين.