تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الخبر عن القسمين. وقيل: هو قِسْم برأسه مطلقًا وعليه ابن السرَّاج.

الثانية: ذهب ابن كيسان إلى أن الخبر في الحقيقة هو العامل المحذوف، وأن تسمية الظرف خبرًا مجاز. وتابعه ابن مالك. هذا هو التحقيق. وذهب الفارسي وابن جني إلى أن الظرف [هو الخبر] (1) حقيقة، وأن العامل صار نسيًا منسيًّا. والقولان (2) جاريان في عمله الرفع: هل هو له حقيقة أو للمقدَّر؟ وفي تحمله الضمير: هل هو فيه حقيقة أو في المقدر؟ والأكثرون في المسائل الثلاث على أن الحكم للظرف حقيقة.

الثالثة: البصريون على أن الظرف يتحمل ضمير المبتدأ كالمشتق سواء تقدم أم تأخر. وقال الفراء: لا ضمير فيه إلا إذا تأخر، فإن تقدم فلا، وإلا جاز أن يؤكد ويعطف عليه ويبدل منه، كما يفعل ذلك مع التأخير. ومن تأكيده متأخرًا قوله:

فإنّ فؤادي عِنْدكِ الدَّهْرَ أَجْمَعُ (3) ". (4)

إذا تأملت ذلك علمت أن ﴿لِلْإِنْسَانِ﴾ جار ومجرور تام، والعامل فيه على الأصح كونٌ مقدَّر. وهو على ترجيح ابن مالك: كائن، أو مستقر. وعلى

(1) ساقط من الأصل تبعًا للطبعة الأولى.

(2) في نشرة عبد العال: وأجمعوا أن القولين.

(3) صدره:

فإن يكُ جُثماني بأرضٍ سواكمُ

والبيت لجميل في "ديوانه" (118). وانظر "لخزانة" (1/ 395).

(4) انتهى النقل من "همع الهوامع".

· الجزء ٧ · الصفحة ٢٦١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ج ٧ · ص ٢٦١