تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فبدأ الله عَزَّ وَجَلَّ بما يتعلق بالسياق من أحكام الحج، [14/ أ] لأنه الأولى، ولأن الكلام على شأن المنافق يستدعي إطالة.

والكلام على المؤمن الذي لا يبالي بالدنيا، الأنسب أن يكون بعد حال المنافق؛ ليتبين فضله، كما يقال: ما يعرف قدر النعمة إلا من قاسى الشدائد قبلها.

ثم بين سبحانه وتعالى شأن المنافق في آية (204) إلى (206)، وبيَّن حال المؤمن الذي لا يبالي بالدنيا في آية (207).

(208): (السَّلْم) (1): الإسلام، و (كافة) حال منه. أي: ادخلوا في جميع شرائعه.

أخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباسٍ قال في الآية: "يعني مؤمني أهل الكتاب؛ فإنهم كانوا مع الإيمان بالله مستمسكين ببعض أمر التوراة والشرائع التي أنزلت فيها. يقول: ادخلوا في شرائع دين محمد، ولا تدعوا منها شيئًا ... " (2).

وأخرج ابن جرير عن عكرمة قال: "نزلت في ثعلبة وعبد الله بن سلام و ... ، وكلهم من يهود، قالوا: يا رسول الله! يوم السبت كنا نعظمه، فدعنا فَلْنُسْبِتْ فيه، وإن التوراة كتاب الله، فدعنا فلنقم بها بالليل. فنزلت" (3). انظر

(1) كذا ضبط المؤلف (السَّلْم) بفتح السين، وهي قراءة نافع وابن كثير والكسائي من السبعة. وقرأ الباقون بكسرها. انظر: "الإقناع في القراءات السبع" لابن الباذش (608).

(2) "تفسير ابن أبي حاتم" (1981، 1982).

(3) "تفسير الطبري" (شاكر 4/ 256).

· الجزء ٧ · الصفحة ١٦٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ج ٧ · ص ١٦٣