تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الثاني: أن يربط الآيتين بآية: (28)، وهي قوله: ﴿كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ﴾، ولم يكتف بارتباطها بما قبل ذلك لما تقدم.

وقال في هذه الآية: ﴿كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَكُنْتُمْ أَمْوَاتًا فَأَحْيَاكُمْ ...﴾، اختار هذه الأوصاف ليربط الآية [4/ أ] بآية (29) قوله: ﴿هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ ...﴾ [29]، مع أن هذه الآية مرتبطة بقوله في آية (22): ﴿جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ فِرَاشًا وَالسَّمَاءَ بِنَاءً﴾.

ثم قال تعالى: ﴿وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً ...﴾ [30]، وهذا مرتبط بما قبله من حيث خلق الناس، وخلق السماء والأرض.

ثم أفاض في قصة خلق آدم إلى آية: (39)، وجاء في آيتي (38 - 39) ما هو من تمام القصة، ويصلح للارتباط بما بعده، وهو قوله: ﴿قُلْنَا اهْبِطُوا مِنْهَا جَمِيعًا فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدًى فَمَنْ تَبِعَ هُدَايَ فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (38) وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا أُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ﴾.

وبعده: ﴿يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ ... (40) وَآمِنُوا بِمَا أَنْزَلْتُ مُصَدِّقًا لِمَا مَعَكُمْ وَلَا تَكُونُوا أَوَّلَ كَافِرٍ بِهِ﴾ [40 - 41]. وارتباط ذلك بما قبله ظاهر؛ فإن بني إسرائيل ممن دخل تحت قسم الكفار الماضي أول السورة ثم المتكرر - كما بينَّا - إلى أن ذكر متصلًا بهذه الآية.

· الجزء ٧ · الصفحة ١٤٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ج ٧ · ص ١٤٣