[ص 11] على العين، والران الذي على القلب، قال الله تعالى: ﴿كَلَّا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ (1)﴾ [المطففين: 14]، أَلَا ترى إلى قوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ اللَّهَ يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ﴾ [الفتح: 10]، وهي يد رسول الله، ورسول الله هو البرنامج الكامل، والأنموذج الشامل، و [...] الواصل الموصل.
ولهذا حقِّق توحيد ذاتك بذاتك في ذاتك لذاتك، في قوله تعالى: ﴿وَفِي أَنْفُسِكُمْ أَفَلَا تُبْصِرُونَ﴾ [الذاريات: 21]، أي: هو أنفسكم أفلا تبصرون!
وقوله تعالى: ﴿وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ رَمَى﴾ [الأنفال: 17]، والرامي هو رسول الله يوم بدر.
فافهم المعنى فقد دان المنى، وادخل الدار واقصد نحونا، واستمع لما يوحى إليك من قولنا، الذي قولك لك، المنزل على قلب نبيك: ﴿وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى (1) مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى (2) وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى﴾ [النجم:1 - 3]، وأدنى؛ لكلام ابن عباس: "إنَّ محمدًا رأى ربَّه بعين الرأس" (2).
(1) في الأصل: (.. على قلوبهم فهم لا يفقهون)!
(2) تُنظَر الروايات المنقولة عن ابن عباس رضي الله عنه وغيره في هذا الشأن في "الدر المنثور" للسيوطي (14/ 19 - 24).
قال شيخ الإِسلام ابن تيمية رحمه الله في "درء التعارض" (8/ 42): "وأمَّا تقييد الرُّؤية بالعين فلم يثبت لا عن ابن عباس ولا عن أحمد".
وقال الإِمام ابن القيِّم رحمه الله في "زاد المعاد" (3/ 36 - 38): "صحَّ عن ابن عباس أنَّه رأى ربَّه، وصحَّ عنه أنَّه قال: رآه بفؤاده. وصحَّ عن عائشة وابن مسعود إنكار =