قال أبو السعود: "أي: أرأيت من جعل هواه إلهًا لنفسه من غير أن يلاحظه، وبنى عليه أمر دينه معرضًا عن استماع الحجة الباهرة" (1).
قال الآلوسي: "وقد أخرج الطبراني وأبو نعيم في "الحلية" (2) عن أبي أمامة رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "ما تحت أديم السماء من إلهٍ يُعبَد من دون الله أعظم عند الله عزَّ وجلَّ من هوى متَّبع" (3).
وتارةً على أنَّهم يعبدون الأصنام والأوثان، قال تعالى: ﴿فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثَانِ﴾ [الحج: 30].
4 - كيف دخلت الأوثان الحجاز؟
صحَّ عن النَّبي - صلى الله عليه وسلم - أنَّه ذكر عمرو بن لُحَيًّ، فقال: "هو أول من حَمَل العرب على عبادة الأصنام". قال الحاكم: "صحيح"، وأقرَّه الذهبي (4).
وفي رواية: "هو أول من سيّب السوائب، وغيَّر دين إبراهيم عليه السلام".
(1) "تفسير أبي السعود" ج 2 ص 250. [المؤلف].
(2) "المعجم الكبير" (8/ 103)، و"حلية الأولياء" (6/ 118). ورواه غيرهما، وتدور أسانيدهم على الضعفاء والمتروكين. وقد حكم عليه بالوضع جماعة، كابن الجوزي، والسيوطي، والشوكاني، والألباني.
يُنظر: "الموضوعات" لابن الجوزي (3/ 376)، و"اللآلئ المصنوعة" للسيوطي (2/ 322)، و"الفوائد المجموعة" للشوكاني (715)، و"تنزيه الشريعة" لابن عراق (2/ 303)، و"ظلال الجنة" للألباني (3).
(3) "روح المعاني" ج 6 ص 155. [المؤلف].
(4) "المستدرك" ج 4 ص 605. [المؤلف].