تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بَلْ رَفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا (158) وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكُونُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا (159) فَبِظُلْمٍ مِنَ الَّذِينَ هَادُوا حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ طَيِّبَاتٍ أُحِلَّتْ لَهُمْ وَبِصَدِّهِمْ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ كَثِيرًا (160)}.

كان يظهر لي أن قوله: ﴿فَبِظُلْمٍ﴾ تأكيد لما تقدم على جهة الإجمال، جيء به لطول الفصل. ولكن ظهر لي الآن ما يمنع من ذلك، وهو:

1 - أن الأفعال المفصَّلة قبلُ، كلَّها أو جلَّها وقع منهم بعد التحريم. فكيف يُجعل جزاءً لها؟

2 - أن الأعمال المذكورة فظيعةٌ، لا تناسب أن يُقْتَصر في بيان جزائها على التحريم.

فإذًا يترجَّح ما قالوا: إن متعلّق ﴿فَبِمَا نَقْضِهِمْ﴾ محذوف. لكنه يشكل قوله: ﴿فَبِظُلْمٍ﴾ حيث عَبّر بالفاء، وكان الظاهر بناءً على ما ذُكر التعبيرَ بالواو (1).

...

(1) مجموع [4726].

· الجزء ٢٤ · الصفحة ٢٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ج ٢٤ · ص ٢٣