(56)
[ل 65] (1) [الحمد لله الذي ...] لعظمته، وأذعنت القلوبُ لألوهيته، و [] الخلائق لسطوته، وضعفت الشِّداد بقوَّتِه، وسلَّمتِ المخلوقات لبديعِ حكمتِه، و [] الفصحاء لحجته. نحَمده على نِعَمه، على أنَّ حمدَه من نعمته.
ونشهد ألَّا إله إلا الله وحده لا شريك له [أن] يشابهَه أو يماثلَه، وجلَّ أن يصوِّره فكرٌ أو يُخيِّلَه. لا يدركه فكرٌ يسبَح في بحارِ وَهْمِه، ولا تخطرُ على قلبٍ حقيقةُ كنهه [] قدر فهمه، ولا يبلغ أحدٌ منتهى علمِه، وقلَّما يُتفطَّن لحِكَم حُكْمِه. لا يحيط به مكانٌ، ولا يغيِّره زمانٌ، ولا يدركه إنسانُ. [لا] في السَّماء محلُّه، ولا على العرشِ منزِلُه (2)، ولا بمكان مخصوص من هذه الأمكنة محمِلُه (3). لكنه حيث كان قبل [أن يخلق المكان] والزمان. فهو الأول الذي ليس قبله شيء إذ هو الذي خلَقَ القبلَ والبعدَ، فأنَّى يحيطان به! [لم يتخذ صاحبةً ولا] ولد، ولا وزيرًا ولا عضد، ولا وكيلا عليه يعتمِد، ولا يحتاج إلى مدَد ولا عَدَد ولا عُدَد. [] نفاذ مراده لعجزٍ، إذ ما أراده لا يُرَدّ. ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (1) اللَّهُ الصَّمَدُ (2) لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ (3) وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ﴾ (4).
(1) الورقة متمزقة من أعلاها وأسفلها وعن يمينها.
(2) كذا قال، وهو مخالف للعقيدة الصحيحة التي قرَّرها المؤلف نفسه فيما بعد.
(3) رسمها في الأصل يشبه: "مجهله"، ولعل الصواب ما أثبت. والمحمل: الهودج.
(4) في الأصل: قل هو الله أحد إلخ.