تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إن الفتوح إما (1) كان أولها ... تتابعت مثلما قد ينظم السبحا

بشراك فالله قد أعلى يديك على ... أيدي العباد وقد أعطى وقد منحا

فالحق أرفع من أن يُعتلى فأدِمْ ... نشر الجهاد فإن الله قد سمحا

واستخلص المخلصين التابعين من الـ ... أنصار (2) واطرد كذوبًا خان (3) وافتضحا

دع "حاشدًا" (4) إنهم خانوا ولو جهدوا ... فإنهم (سمك) في (مائه) نزحا

أما "بكيل" (4) فلولا أنهم مكروا ... قاموا بعزم ولكن قلَّ من نصحا

وإن ربيَ عنهم حاز نصرته ... إذ ليس يوجد فيهم غير من طلحا

وكيف يبذل كل الجد رافضة ... لا تحسب الحق إلا كلَّ ما قبحا

لكنَّ في جذبهم لا شك مصلحةً ... وأخذ أبنائهم حزما قد اتضحا

يا أيها الناس هذا بين أظهركم ... مقدَّم الكون بدر التمِّ شمس ضحى

يدعو إلى الله إخلاصًا بملته ... بل امتثالًا لأمر الحق إذ نفحا

يا طالما كانت الأكوان تنظره ... حتى إذا قام أجلى من جلا اطرحا (5)

موّهتم الزور في تكذيب دعوته ... تبتْ يدا كل من في شأنه قدحا

لما رأيتم كنوز الأرض قد فتحت (6) ... له تأول قوم في الذي فتحا

قلتم أعانته أحزاب الضلال نعم ... نعم أعانوه خوفًا منه إذْ سنحا

بالرقم 4655.

رابعًا: رسالة في العقيدة، ناقصة الأخير. بالرقم 4672.

وهذه القِطع الثلاث أعانني الله على اكتشاف تسلسُلها وكونها تمثِّل قطعة واحدة.

فرسالة "أصول ينبغي تقديمها" وُجِدت بخطَّ المؤلَّف بعنوان "باب في أصول ينبغي تقديمها"، وهي ثلاثة أصول، ولما انتهى من الأصل الثاني كتب: الأصل الثالث: حكم الجهل والغلط، وكتب عدّة أسطر، ثم ضرب على هذا الأصل مع الأسطر التي تحته، لكنه كتب في موضع آخر عنوان "حكم الجهل والغلط" وأعاد كتابة الأسطر التي ضرب عليها من قبلُ بعد كتابة عنوان "فصل" في آخر الأصول الثلاثة، وقد استوفي في هذا الفصل الكلام على حكم الجهل والغلط، ولعلَّه لم يجعلْه أصلاً من الأصول لطوله.

لكنَّ المفهرسين جعلوا "الأصول" رسالة مستقلَّة، وتجزَّأ فصلُ حكم الجهل والغلط إلى رسالتين أخريين: "رسالة في معنى قوله تعالى: ﴿وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا﴾ "، وما أسموه: "رسالة في العقيدة، ناقصة الأخير" فصار عندنا ثلاث رسائل مقطَّعة الأوصال لا يربط بينها رابط إلا كون مؤلَّفها جميعًا هو عبد الرحمن المعلِّمي.

وبعد الفحص تبيَّن أنَّ رسالة في معنى قوله تعالى: ﴿وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا﴾ " جزء من فصل حكم الجهل والغلط، ذهبت عدَّة أسطر من أوَّلها (وهي التي ضرب عليها من قبلُ بعنوان: الأصل الثالث) فكُتبت في

وقال ابن عدي (1): لم أجد لأشعث متنًا منكرًا، إنما يغلط في الأحايين في الأسانيد، ويخالف. اهـ. "ميزان" (2).

وقد أخرج له مسلم في "صحيحه" متابعة.

وأما ابن أشْوَع فثقة، من رجال "الصحيحين"، غمزه الجُوزَجاني بالتشيّع، والجُوزجاني متشدِّد على الكوفيين.

قال الحافظ في "تهذيب التهذيب" (3) في ترجمة أبان بن تغلب الربعي: "الجُوزجاني لا عبرة بحَطِّه على الكوفيين".

وحَنَش وثَّقه أبو داود، وقال أبو حاتم: "صالح، لا أراهم يحتجون به". ولينه غيرهما بما لا يسقطه عن الاعتبار.

فأقلّ ما يقال في هذا السند: إنه صالح للاعتبار.

6 - الإِمام أحمد في "المسند" (4) من طرق عن الحكم بن عُتَيبة عن أبي محمَّد الهُذَلي عن علي رضي الله عنه، ذكر قصة بعث رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلم له، ولفظه في بعض الروايات: "أن رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلم بعثَ رجلاً من الأنصار: أن يسوِّي كلَّ قبر، وأن يُلَطِّخ كلَّ صنم، فقال: يا رسول الله، إني أكره أن أدخل بيوت قومي، قال: فأرسلني .. ".

قال في "المجمع" (1): وعن أبي سعيد قال: "نهى نبي الله صلَّى الله عليه وآله وسلم أن يبنى على القبور، أو يُقْعَد عليها، أو يصلى عليها".

قلت (الهيثمي): روى (2) ابن ماجه: النهي عن البناء عليها فقط.

3 - [ص 19] أخرج الإِمام أحمد (3) بسندٍ فيه ابن لهيعة عن أم سلمة قالت: "نهى رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلم أن يُبنى على القبور، أو تقصَّص".

زاد في رواية مرسلة: "أو يجلس عليه" (4).

[19 ب] لمجيزي البناء ثلاث طرق في التفصّي من هذه الأحاديث:

الأولى: الطعن في أسانيدها.

الثانية: إنكار دلالتها على المقصود.

الثالثة: المعارضة.

[20 أ] قالوا: أما الحديث الأول فهو من رواية أبي الزبير عن جابر (5).

****

الخالق أقرب إلى ما تعرفون، فإنَّ مما تعرفون أن في البدن روحًا تدبِّره، ولا تدرون ما هي، فقولوا: إن للعالم روحًا تدبره، وإن لم تدروا ما هو.

لا أريد أنَّ علاقة الرب بالعالم كعلاقة الروح بالجسد، وإنما أريد التدبير فقط. وقد رجع أكثر القوم إلى الاعتقاد بوجود الأرواح لما ظهر لهم من تجارب في ذلك، انظر كتاب ... (1).

وكذلك ارعوى كثيرٌ من عقلائهم، فاعترف بوجوب الرب، وسفَّه إخوانه المتشككين، ودَحَض شبهاتهم.

****

فصل

الباعث للمتشكِّكين على إصرارهم على دعوى الشك أمور:

الأول - وهو عُمْدتهم -: أن فلسفتهم الحديثة كانت ردّ فعل لفلسفة اليونان وأتباعهم، كانت تلك تبالغ في التخيُّلات والتوهُّمات، فجاءت هذه تحصر العلم في المحسوسات، وقد انهدم هذا الأصل عند أساطينهم بما حدث فيهم من قضية الأرواح.

الثاني: أن فيها ردّ فعل للنصرانية المبدلة التي أفرطت في الخرافات والخُزَعبلات.

الثالث: أنهم وجدوا كتبهم الدينية فيها ما يُقْطَع بكذبه وبطلانه، ولا يحتمل تأويلًا.

وقد جاء في بالي في أول الأمر أنه أحد الشروح المعروفة لعلماء الحنفية في الهند، مثل "الكوكب الدرّي" للشيخ رشيد أحمد الكنكوهي (ت 1323)، أو "العرف الشذي" للشيخ أنور شاه الكشميري (ت 1352)، أو "الطيب الشذي" للشيخ أشفاق الرحمن الكاندهلوي (ت 1377). ولكن بعد مراجعتها ظهر لي أن الشرح المقصود غير هذه الكتب. ويبدو أن مؤلفه أحد علماء حيدرآباد، فإن الشيخ ذكره في أثناء "جواب الاستفتاء عن حقيقة الربا" وأشار إلى أنه أستاذ صاحب "الاستفتاء". فقال: "وقد سلك بعض متأخري الحنفية مسلكًا رديئًا في التفصّي من الأدلة التي تخالفهم من الكتاب والسنة، وذلك أن أحدهم يذكر الدليل ثم يبيِّن صورةً قد خُصَّت من عمومه ويقول: هذا متروك الظاهر إجماعًا. ويرى أنه بذلك قد أسقط الاستدلال بذلك الدليل البتة. وكثيرًا ما يسلكه صاحب الاستفتاء وأستاذه في "شرح سنن الترمذي"، ولعله يُنشر فيقف العلماء على ما فيه من العجائب" (ص 447).

وقال: "وهذه قاعدة أخرى له ولأستاذه في "شرح الترمذي"، يَعمِد إلى الأحاديث التي تخالفه وتكون بغاية الصحة، فيذكر اختلافًا لفظيًّا أو قريبًا منه أو معنويًّا، والترجيح ممكن، فيزعم ذلك اضطرابًا قادحًا. وليس هذا سبيل أهل العلم" (ص 460).

أفادنا المؤلف أن شارح الترمذي هذا أستاذ صاحب "الاستفتاء" وأن شرحه لم يُنشَر حتى يطلع العلماء على غرائبه وأوهامه، وأنه اتخذ منهجًا لردّ الأحاديث الصحيحة والتفصّي منها مما لا يوافقه عليه أهل العلم.

والكتاب الذي بين أيدينا ناقش فيه المعلمي الشارحَ المذكور، ووصفه

لا في صدره، وهذا ما فعله الشاعر هنا.

وصف المخطوط:

هذا التقرير يوجد ضمن الكشكول الذي تقدم وصفه، ويقع في (ص 153)، وهو بخط المؤلف، وأنهاه بقوله: "تمت" ولم يضع له عنوانًا.

****

* أنظام لغوية:

نظم المؤلف أنظامًا مختلفة في مسائل عدة وهنا لدينا ثلاثة أنظام:

الأول: في الأسماء المؤنّثة السماعية، وقد أورد فيها الكلمات الواجبة التأنيث، والكلمات الجائزة في أربعة عشر بيتًا من الرجز، وقد رقَّم الكلمات بأرقام جعلها فوق كل كلمة فبلغت في القسم الأول ستين كلمة، وفي الثاني بلغت ست عشرة كلمة، والأبيات موجودة بالكشكول الذي سبق وصفه، وتقع في صفحة (222) منه، وفيها ضرب وتصويب على بعض الكلمات.

الثاني: نظم جموع كلمة (عبد):

العبد: الإنسان حرًا كان أو رقيقًا، وكذلك المملوك، وقد ذكر له المجد في القاموس خمسة عشر جمعًا، وزاد عليه شارحه بما أوصلها إلى خمسة وعشرين، ونظمها هنا المؤلف بنظمين بلغت جموع (عبد) فيهما عشرين، والأمر في هذه الجموع كما قال العلاَّمة محمَّد الفاسي فيما نقله عنه تلميذه الزبيدي في التاج (8/ 330): "وللنظر مَجَالٌ في بعض الألفاظ: هل هي جموع لعبد أو جموع لبعض جموعه كأعابد ومعابد" اهـ.

(1) في "تاريخ المخلاف": "إذا ما".

(2) في "تاريخ المخلاف": "لأنصار".

(3) في "تاريخ المخلاف": "خاف".

(4) "حاشد" و"بكيل" القبيلتان المعروفتان في اليمن.

(5) هذا البيت ليس في "تاريخ المخلاف".

(6) في "تاريخ المخلاف": "منحت"، وسقطت كلمة "كنوز" من "التحفة".

(1) "الكامل": (1/ 374).

(2) (1/ 265).

(3) (1/ 93).

(4) رقم (1176).

(1) (3/ 61).

(2) الأصل: "رواه" سهو.

(3) رقم (26556).

(4) رقم (26557).

(5) من قوله: "الأحاديث الواردة في النهي ... " إلى هنا كتبه المؤلف في أوائل الرسالة (ق 18 - 19). ثم استطرد في موضوعات الرسالة، فناسب نقل هذا الموضع إلى هنا ليكون الكلام متصلًا مع باقي الموضوعات.

(1) بيّض المؤلف لاسم الكتاب. ولعل المؤلف أراد كتاب "تمييز الأرواح" من تعليم ألان كاردك. فإنه لخّصه في مجموع رقم (4712) من (ص 52 - 79)، وفيه مباحث تتعلق بما ذكره المؤلف.

· الجزء ١ · الصفحة ٦٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ج ١ · ص ٦٧