تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

النحو واللغة. وبعد عدة شهور من العمل في النسخ رأينا الأمرَ أكبر من أن يتولّاه شخص واحد، فكوّنّا فريقًا من الباحثين المتميزين، ووزعنا عليهم الكتب، كلما انتهى الباحثُ من كتاب أو رسالة أو جزء دُفع إليه جزء آخر، وهكذا.

ولم يكن من مهمة الناسخ أن يقف طويلًا عند العبارات المشكلة، ولا الكلمات المطموسة، ولم يكن من مهمته الأساسية ترتيب الأوراق ترتيبًا سليمًا إذ كان ذلك يأخذ وقتًا وجهدًا، بل كان جلّ الهمّ والعمل منصبًّا على نسخ الكتب والرسائل فقط التي كُلِّف بنسخها، وتقييد ما يجده الناسخ من إشكال أو اضطراب أو عدم وضوح إما بنقاط أو بمعكوفات أو بتنبيهات تدلّ على ذلك، ليتولّى مَن بعده تحقيق ذلك وتبيينه وحلّ مشكله.

والمشاركون في هذا الفريق هم:

- الشيخ عبد الرحمن بن حسن بن قائد (1).

- الشيخ أسامة بن مسلم الحازمي.

- الشيخ زايد بن أحمد النشيري.

- الشيخ عبد الرحمن بن سالم الأهدل.

- الشيخ عدنان بن صفاخان البخاري.

- الشيخ نبيل بن نصار السِّندي (في مرحلة لاحقة).

تلبَّس بتلك المحدثات، فبقي على إسلامه، فتبعه ابنه في الإِسلام، فيبقى له حكم الإِسلام، إلى آخر نقاشه القويِّ المفحم (1).

ثم أفاض في أحوال الكفار الذين لم يدخلوا في الإِسلام، وفصَّل أحكامهم بما ينبغي مطالعته.

* وبعد فراغه من هذا الفصل شرع في الكلام وعلى الباب الرابع الذي عقده لبيان أمور يستند إليها بعض الناس، ويستدلُّون بها على إثبات هذه الأمور المحدثة في العقيدة، وهي غير صالحة للاستناد إليها.

ومنها: التقليد، وقد بيَّن الشيخ عدم كفايته في بناء أصول الاعتقاد عليه، بدلالة الأدلَّة التي اشترطت العلم بمعنى لا إله إلا الله، كقوله تعالى: ﴿فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ﴾ [محمد: 19]، وحديث سؤال القبر الذي فيه: "وأما المنافق والكافر - وفي بعض الروايات: المرتاب - فيقال له: ما كنت تقول في هذا الرجل؟ فيقول: لا أدري، كنت أقول كما يقول الناس، وأما المؤمن فيقول: قرأت كتاب الله فآمنت به وصدَّقت" ولا يخفى أيُّ الرجلين المقلِّد.

والمعنى الدقيق للتقليد هو العمل بقول مَن ليس قولُه إحدى الحجج بلا حجَّة (2).

ولم يقصد الشيخ مِن منع التقليد إيجاب النظر على طريقة المتكلمين، بل يرى النظر على طريقة السلف، وهو أمر متيسِّر لكل أحد، حتى العامَّة.

الفريقين، وخلص إلى المنع منها.

البحث الرابع: التبرك

بدأ هذا البحث بتمهيد قرر فيه أن كل عاقل يعلم أن النفع والضر بيد الله تعالى، ومن اعتقد في غيره قدرةً مستقلّة على النفع والضر فذلك هو الكفر. وأن هذا مما لا خلاف بين المسلمين فيه. ثم قرر أن المقاصد الدينية (التي يراد بها رضوان الله تعالى) والمقاصد الدنيوية التي لا يقدر عليها إلا الله، أو تتناولها قدرة البشر بالأسباب العادية وأريد تحصيلها بغيرها = كل ذلك لا يكون سببه إلا شرعيًّا، أي يفتقر ثبوته في الشرع إلى دليل معتبر.

وإذا تقرر ذلك فالتبرك هو التسبُّب لحصول البركة، والمقصود به أحد الأمور الثلاثة السالفة، فثبوته مفتقر إلى دليل معتبر من الشرع.

ثم ذكر بعض ما ثبتت بركتُه بالأدلة الشرعية، فذكر بركة ماء زمزم، وبركة القرآن الكريم والأدعية الشرعية، ثم خلص إلى الحديث عن الرقى وحكمها، ثم تكلم على التمائم والتِّوَلة وحكمها.

ثم عاد إلى ذكر ما ثبت التبرك به، فذكر التبرّك بآثار النبي - صلى الله عليه وسلم - وأدلته وأطال فيها، ثم ذكر الاختلاف في حكم التبرّك بوضع اليد على منبره - صلى الله عليه وسلم -.

ثم عقد مسألة هي معقد هذا البحث، وهي: هل للمسلمين أن يتبركوا بصلحائهم كما يتبرّك الصحابة برسول الله - صلى الله عليه وسلم - استنادًا إلى تلك الأحاديث؟ فتكلم في المسألة في عشرين صفحة (ص 239 - 259) وجعلها على هيئة مناظرة بين المجيزين والمانعين، وجعل محور البحث والمناظرة في بيان الفرق بين النبي - صلى الله عليه وسلم - وبين الصالحين والأولياء، فقياسهم التبرّك عليه لا يصح

- بعده ذكر عنوان (تحديد محلّ النزاع) ذكر فيه أن المقصود من دفن جثث الموتى هو مواراتها، والأصل فيه الاقتصار على القدر الكافي للمواراة، ثم ذكر حكم تعدِّي ذلك، وتتطرّق إلى الدفن في المقبرة المسبّلة، وإلي الدفن في الموات، والوصية بالدفن في المِلك، والدفن في مِلك الدافن.

فحرر محل النزاع بقوله: "بقي رفع القبر في غير الملك، بدون إحكام ولا بناء، وإنما هو بزيادة حصى ورمل وتراب يُرْكَم عليه حتى يرتفع.

وبقي الرفع، والتوسعة، والإحكام، والبناء فيما إذا كان في ملك الفاعل، وهذا هو الذي يصلح أن يكون محلًّا للنزاع" (ص 25 - 28).

- ثم بدأ بالكلام على مسألة الرفع في غير الملك، فذكر أدلة المجيزين، ثم أجاب عنها واحدًا واحدًا (ص 29 - 38).

- ثم عقد فصلاً في تسوية القبور، فذكر حديث فَضالة بن عُبيد: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يأمر بتسويتها، وذكر طُرقه ورواياته وألفاظه.

- ثم عقد عنوانًا في (معنى التسوية) وخلص إلى أن معنى التسوية إذا أُطلقت كان المراد بها تسوية الشيء في نفسه ولا تُحمل على التسوية بالأرض إلا بقرينة. وقد وُجِدت قرينة في الحديث تدل على التسوية بالأرض (ص 43 - 46).

- بعده ذكر بحثًا عَنونه بـ (تحقيق الحق في هذا البحث) أي في معنى التسوية، وأنها لا تعارض رفع القبر قليلاً من تراب حفرته، وكذلك إذا أريد تمييزه لمقصد شرعي صحيح بوضع علامة عليه ... (ص 47 - 49).

وأما ابن إسحاق؛ فعنه إبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف، ومحمد بن عُبيد بن أبي أمية الطنافسي، وأحمد بن خالد الوهبي (1).

فعن الأوَّلَيْن: الإِمام أحمد في "مسنده" (2) (جزء 6/ ص 18)؛ إلا أن في النسخة في رواية محمَّد بن عبيد: ثنا محمَّد (بن يحيى) (3) بن إسحاق عن ثمامة.

وأما في رواية إبراهيم فقال الإِمام (4): ثنا يعقوب ثنا أبي عن ابن إسحاق قال: حدثني ثُمامة ... إلخ.

وعن الثالث: أبو زُرْعة الدمشقي، وهو عبد الرحمن بن عَمْرو بن صفوان النصري، وعنه أبو العباس الأصم، وعن الأصم الحاكم وغيره، كما في "سنن البيهقي" (5).

وفي هذه الرواية عنعن ابن إسحاق.

ولفظ رواية محمَّد بن عبيد: " ... فأصيب ابنُ عمٍّ لنا، فصلى عليه فَضَالة، وقام على حفرته حتى واراه، فلما سوَّينا على حفرته، قال: أخِفّوا عنه، فإن رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلم كان يأمرنا بتسوية القبور".

فإن قيل: إن الدليل هنا على كونه شرعًا لِمَن قبلنا في الكتاب، والدليل المخالف له في السنة، فيكون نسخًا للكتاب بالسنة.

أجيب: أن في جواز نسخ الكتاب بالسنة خلافًا, ولكن لا حاجة بنا لذكره، وبيان الراجح، فإن ما نحن فيه ليس من نسخ الكتاب بالسنة في شيء، وإنما هو من نَسْخ شرع من قبلنا بشرعنا، والمنسوخ في الحقيقة هو خطاب من الله عزَّ وجلَّ لنبي تلك الأمة.

فأما الآية التي في كتابنا، فأقصى ما يُدَّعى فيها: أنها في قوة خبر، بأن ذلك الفعل كان جائزًا في شرع تلك الأمة، وهذا - على فرض صحة الدعوى - خبرٌ صادق لا يتصور نسخه أصلًا، وهذا بيِّنٌ، فلا نطيل بزيادة إيضاحه، وذكر أمثلته.

[ص 10] بقي أن يكون المراد بالجواز المدَّعى دلالة الآية عليه، الجواز في شرعنا مباشرة، وهذا لا وجه له. وعلى فرض أن له شِبْه دلالة، فأقصى ما يُدَّعَى فيها أنها دلالة ظاهرة.

فيجاب: بأن السنة بينت عدم اعتبارها, ولا حاجة لزيادة الفروض والتسليمات، فالأمر أوضح من ذلك.

سادسًا: قوله: "بل إذا لاحظنا أن القَصَص الوارد في القرآن لم يرد لمجرَّد حكاية وقائع تاريخية، وإنما هو للاعتبار ... " إلخ.

قد يقال: إن قصة أصحاب الكهف نزلت - كما في أسباب النزول (1) - لما سألت قريشٌ النبيَّ صلَّى الله عليه وآله وسلم عنهم بإيعاز اليهود إليهم،

وأما الثالثة فهي قريب من الثانية، إلا أن الملامة لك ألزم، إذ كان ينبغي لك أن لا تصرِّح بالقتل، بل تشرح الواقعة كما كانت، ولا فرق في هذه - أيضًا - أن يكون مات أو لا.

وأما الرابعة فلا قُبْح فيها ولا إثم بالنظر إلى القتل؛ لأن صاحبهم حيّ أمامَ أعينهم، فكيف يتوهَّمون أنه قتل؟!

وكذلك الخامسة؛ فإنهم يعلمون أن فلانًا لم يزل عندهم، فكيف يتوهمون أنه مع ذلك قَتَل صاحبهم بالهند؟!

وأما السادسة فالقبح والإثم لازم لك؛ إذ لستَ بجازم في نفسك بأنه مات، فكيف تجزم بالقتل؟ وإنما سبيلك أن تقصّ عليهم الواقعة كما كانت، ولا فرق في هذه بين أن يكون مات أو لا.

وأما السابعة فتحرِّيك الكذب ولزوم قبحه وإثمه لك ظاهر، سواءً أكنت تعلم بعدم القتل أو لا تعلم قتلًا ولا عدمه، وسواءً اتّفق أن كان في نفس الأمر أنه قتله أو لا؛ إذ المدار على جرأتك على الكذب وهي ثابتة على كل حال.

[ص 9] وأما الثامنة فهي كالسابقة (1)، فإن تأويلك في نفسك لا يغير من صورة الخبر ولا من فهم السامع شيئًا، وكذلك المنافيات التي لا يعلمها السامع لا تُغَّير من فهمه شيئًا.

والقرينة التي اشترطها العلماء لصحَّة التجوُّز المرادُ بها ما يقترن بالخبر مما يَشعُر به السامعُ ليصرفه عن فهم ما لم يقصد. ومجرّد تأول المخبِر في

* سبب كتابة الرِّسالة: بيَّن المؤلِّف رحمه الله سبب كتابته هذه الرِّسالة، وأنَّ دافعه ما أخذه الله من العهد على أهل العلم من البلاغ والصَّدع بالحق، وأنَّ كثيرًا من الفساد في زمانه سببه إماتة السنن وانتشار البدع، مع قِلَّة المُنْكِر وتثبيط غيرهم لهم.

وأنَّه أراد بهذه الرسالة بيان الفرق بين السُّنَّة والبدعة، بيانًا يحصل لمن له معرفة صالحة بالكتاب والسُّنَّة، وأنَّ ما حثَّه على ذلك أنَّ أجلَّ مؤلَّف في هذا الباب، وهو "الاعتصام للشاطبي" تحول دون الاستفادة منه فائدة تامة - إلاَّ لكبار العلماء - أمورٌ ذكرها.

* التَّعريف بالرِّسالة: تقدَّم في سبب كتابة هذه الرَّسالة أنَّ مؤلِّفها قصد بها إيضاح الفرق بين السُّنَّة والبدعة بيانًا يحصل لمن له معرفة صالحة بالكتاب والسُّنَّة، وقد خلص في آخر رسالته إلى أنَّ التَّعريف الاصطلاحي المختار عنده للبِدعة هو: "أمرٌ أُلْصِق بالدَّين، ولم يكن من هَدي النَّبي صلَّى الله عليه وآله وسلَّم، لا بالفعل ولا بالقوَّة".

والكتب المؤلَّفة في هذا الباب كثيرة، منها المطبوع ومنها غير المطبوع، تناول فيها مؤلِّفوها الكلام عن البِدَع بالشرح والتعريف، أو بالتمثيل والحصر (1).

والمؤلَّفات في هذا الباب لا تخرج عن أحد أربعة أقسام (2):

(4) رسالة في ارتباط الآيات في سورة البقرة

لعل هذه الرسالة ألفها الشيخ في حيدراباد أيام اشتغاله مصححًا بدائرة المعارف العثمانية، ويدل على ذلك أنه أحال فيها على كتاب "الرأي الصحيح فيمن هو الذبيح" للعلامة عبد الحميد الفراهي رحمه الله، فقال وهو يذكر ارتباط الآية (144):

"وذكر الفاضل المعلم عبد الحميد الفراهي في كتابه (الرأي الصحيح في من هو الذبيح) - وهو كتاب نفيس - أن في الآيات إشارة إلى أن الذبيح هو إسماعيل عليه السلام ... انظر التفصيل في الكتاب المذكور".

وقال مرة أخرى: "وقد حقق هذا البحث المعلم عبد الحميد الفراهي في كتاب الرأي الصحيح، فانظره".

وقد طبع كتاب الرأي الصحيح سنة 1338 قبل نحو سبع سنوات من وصول الشيخ المعلمي إلى حيدراباد سنة 1345، ومن المستبعد أن يكون قد وقف عليه من قبل، وهو في الحضرة الإدريسية.

وقد أشار الشيخ في تعقيبه على تفسير سورة الفيل للفراهي إلى كتب أخرى له وقف عليها واستفاد منها، وذكر منها "الرأي الصحيح"، مع "إمعان في أقسام القرآن"، و"تفسير سورة الشمس" بصورة خاصة. وقد توفي الفراهي سنة 1349، والتزم الشيخ في رده عليه بالترحم عليه كلما ذكره، خلافًا لهذه الرسالة فإنه ذكره فيها مرتين دون الترحم عليه، فهل ألفها في حياة الفراهي، أي فيما بين سنة 1345 و1349؟

لا يمكن القطع بذلك, لأن نسخة الرسالة التي بين أيدينا هي المسودة،

ولم يتفق له لقاء المعلَّم رحمه الله، وأنّى له ذلك، وهو مقيم في حيدراباد في جنوبي الهند، والمعلم مقيم في وطنه في شمالي الهند، وبينهما مسافة شاسعة جدًّا! ولو أراد المعلمي رحمه الله ذلك لما تحمَّل راتبه القليل نفقات مثل هذه الرحلة الطويلة الشاقَّة.

فلما طبع تفسير سورة الفيل، ووصلت نسخه إلى حيدراباد، وقف عليه الشيخ المعلمي رحمه الله، ورأى أن الدلائل التي احتج بها المعلَّم رحمه الله أضعف من أن تقوم بما ذهب إليه في تفسير السورة، فعزم على تعقبه ونقده بمنهجه العلمي الرصين، فقال في مقدمة رسالته:

"أما بعد، فإني قد كنت وقفت على بعض مؤلفات العلامة المحقق المعلَّم عبد الحميد الفراهي - تغمده الله برحمته - كالإمعان في أقسام القرآن، والرأي الصحيح فيمن هو الذبيح، وتفسير سورة الشمس؛ وانتفعت بها وعرفت عبقرية مؤلفها. ثم وقفت أخيرًا على تفسيره لسورة الفيل، فألفيته قد جرى على سنته من الإقدام على الخلاف إذا لاح له دليل، وتلك سيرة يحمدها الإِسلام، ويدعو إليها أولي الأفهام. غير أن الخلاف هنا ليس لقول مشهور، ولا لقول الجمهور، ولكنه لقول صرح به الجماهير، ولم ينقل خلافه عن كبير ولا صغير ... وقد بدا لي أن أتعقب المعلِّم رحمه الله وأشرح ما يتبين لي من وفاق أو خلاف".

ترتيب الرسالة ومطالبها

أشار المعلمي رحمه الله في مقدمة الرسالة إلى المنهج الذي سلكه في ترتيبها أولًا، ثم ما بدا له من العدول عنه إلى منهج آخر، فقال: "وقد كنت جريت على ترتيب المعلَّم رحمه الله مساوقًا له، ثم رأيت الأولى أن أسلك

ورقة العنوان من "الطليعة"

ما أمر به واجتناب ما نهى عنه، وجعل مدار كمال المخلوق على حب الحق وكراهية الباطل، فخلق الله الناس مفطورين على ذلك، وقدَّر لهم ما يؤكد تلك الفطرة وما يدعوهم إلى خلافها، ليكون عليهم في اختيار الكمال مشقة وتعب، ولهم في خلاف ذلك شهوة وهوى. والمقصود أن يتبين حال الإنسان، فيفوز مَنْ صبر على تحمل المشاق، ويخسر من يلجأ إلى الباطل فرارًا من تلك المشاق أو من شدتها، فمدار الفوز أو الخسران على إيثار الحق أو الباطل.

وعقد فصلاً ذكر فيه أن الدين على درجات: كفٌّ عما نهي عنه، وعمل بما أمر به، واعتراف بالحق، واعتقاد له وعلم به. وبيَّن كيف يكون مخالفة الهوى للحق في هذه الأمور، ولم يجعل الله جميع حجج الحق مكشوفة قاهرة لا تشتبه على أحد, لأنها لو كانت كذلك لكان الناس مجبورين على اعتقاد الحق، فلا يستحقون عليه حمدًا ولا كمالًا ولا ثوابًا، وكذلك اقتضت الحكمة أن لا تكون الشبهات غالبة حتى لا توقع الناس كلهم في الكفر، بل اقتضت أن تكون هناك بينات وشبهات، فمن جرى مع فطرته وآثر مقتضاها وتفقد مسالك الهوى فاحترس منها تتجلى له البينات وتتضاءل عنده الشبهات، ومن أَتبع الهوى وآثر الحياة الدنيا تبرقعت دونه البينات واستهوته الشبهات.

ثم عقد فصلاً ذكر فيه أن المطالب على ثلاثة أضرب: الأول: العقائد التي يُطلَب الجزم بها ولا يسع جهلها. الثاني: بقية العقائد. الثالث: الأحكام.

وعند المدافعين عنها نقضًا لكلامه= لكان نَسْيًا منسيًّا! وهذا من عجيب صنع الله به!

غير أنه قد ذكره من لا يُفرَح بهم، من أعدء السنة وسُباب الصحابة، فذكروه وأشادوا به، وخلعوا عليه أفخم الألقاب، وسعوا في طباعة كتبه، وصارت بينه وبينهم صِلات حميمة ومودّة ورسائل خاصة. وأهمّ مَن ذَكَره منهم مرتضى الرضوي في كتابه "مع رجال الفكر في القاهرة": (1/ 130 - 158) (1). والكتاب عبارة عن ذكريات المؤلف بمن التقى بهم في القاهرة، وما دار بينهم من أحاديث وحوارات، وليست تراجم متكاملة. وسنذكر منه ومن غيره (2) ما يفيد في التعريف بأبي رية.

اسمه: محمود أبو رية.

ولده في كفر المندره (مركز أجا) محافظة الدقهلية في 15 ديسمبر عام 1889 م.

وتوفي في 11 ديسمبر 1970 م بالجيزة.

عاش في بلدته عيشة جيدة الحال، إلى أن حلّت به وبأسرته سنة 1916 م نكبةٌ مالية ذهبت بكل ما يملكون وساءت حاله جدًّا (3). وبقيت حاله في فاقة، وكان كثير الشكوى من حاله وتقلّب الدهر به (4).

[من روى عنه أكثر من واحد ووصف بالجهالة]

- عياض بن هلال:

قال ابن المديني: عياض بن أبي زهير الفهري مجهول لم يرو عنه غير يحيى بن أبي كثير، وزيد بن أسلم.

- (ت ق) عثمان بن عبد الرحمن الجمحي:

روى عنه علي بن المديني، وبشر بن الحكم، وأحمد بن عبدة الضبي، ويوسف بن حماد المعنى، وأبو كامل الجحدري، و ...

قال البخاري: مجهول (؟!).

- عيسى بن أبي رزين:

روى عنه جماعة، وقال أبو زرعة: هو مجهول.

- عصام بن طليق:

روى عنه جماعة. وقال البخاري: مجهول، منكر الحديث، [وقال ابن حبان: كان ممن يأتي بالمعضلات عن أقوام ثقات حتى إذا سمعها من الحديث صناعيه شهد أنها] (1) معمولة أو مقلوبة.

- كثير بن زاذان النخعي:

روى عنه ثلاثة. وقال أبو زرعة وأبو حاتم: مجهول.

قلت (أي ابن حجر): وبهذا ذكره ابن حبان في "الثقات" وعنه ينقل ابن منجويه.

- بُكَير بن عبد الله بن الأشج (1).

قال أحمد بن صالح المصري: إذا رأيت بكير بن عبد الله روى عن رجل فلا تسأل عنه فهو الثقة الذي لا شكَّ فيه.

أقول: يحتمل أن يريد أن شيوخ بكير الذين يسميهم كلهم ثقات، ويحتمل أن يريد لا تطلب لبكير متابعًا، فبكير الثقة الذي لا يُشَكّ فيه، وكأنّ هذا أقرب.

- الحسين بن علي بن الأسود العجلي (2).

ذكر ابن حجر أن أبا داود لا يروي إلا عن ثقة عنده، واستدلّ بذلك على أنه لم يرو عن الحسين أو لم يقصد الرواية عنه.

- في ترجمة الحسن بن بشر من "التهذيب" (3).

ذكر بعض زيادات ابن سفيان في "صحيح مسلم".

- زائدة بن قدامة ذكر الحاكم في "المستدرك" (1/ 141) أنه لا يحدّث إلا عن الثقات.

...

كانت قائمة عند إطلاقهم تلك الرواية تدفع ظهور الصيغة في السماع. وقد كنتُ بسطتُ ذلك، ثم رأيت هذا المقام يضيق عنه.

ولا يخالف ذلك ما ذكروه عن الشافعي أن التدليس يثبت بمرة (1) , لأنا نقول: هذا مسلَّم، ولكن محلّه حيث تكون تلك المرة تدليسًا بأن تكون بقصد الإيهام. والأمثلة التي ذكرها مسلم لم تكن كذلك، بدليل إجماعهم على أن أولئك الذين وقعت منهم تلك الأمثلة ليسوا مدلسين.

وزعم النووي في "شرح صحيح مسلم" (2) أنه لا يحكم على مسلم بأنه عمل في "صحيحه" بقوله المذكور. وهذا سهو من النووي، فقد ذكر مسلم في ذلك الكلام أحاديثَ كثيرة زعم أنه لم يُصرَّح فيها بالسماع ولا عَلِمَ اللقاء، وأنها صحاح عند أهل العلم، ثم أخرج منها في أثناء "صحيحه" تسعة عشر حديثًا كما ذكره النووي نفسه، ومنها ستة في "صحيح البخاري" كما ذكره النووي أيضًا.

هذا, ولم يجيبوا عن تلك الأحاديث إلَّا بأن نفيَ مسلمٍ العلمَ باللقاء لا يستلزم عدم علم غيره. وهذا ليس بجواب عن تصحيح مسلم لها، وإنما هو جواب عن قوله: إنها عند أهل العلم صحاح. وقد دفعه بعض علماء العصر (3) بأنه لا يكفي في الردّ على مسلم، مع العلم بسعة اطلاعه.

ثم قام بتحقيقها الشيخ عبد الرحمن بن عبد القادر المعلمي بالاعتماد على منسوخته التي كانت طبق الأصل كما شهد بذلك تلميذ المؤلف الشيخ محمَّد أحمد المعلمي، ونشرتها مكتبة الإرشاد بصنعاء سنة 1414. وعلى هذه الطبعة اعتمدتُ في تحقيقها وإخراجها من جديد حسبَ المتبع في تحقيق هذه السلسلة المباركة، وقد أذن المحقق جزاه الله خيرًا بالإفادة من طبعته والاعتماد عليها. وقد أصلحتُ بعض الأخطاء والتصحيفات بالرجوع إلى المصادر، ونقلتُ بعض حواشي المؤلف إلى مكانها الصحيح.

ومناسبة تأليفها أن الشيخ محمَّد عبد الرزاق حمزة أطلعَ المؤلفَ على رسالته في اختيار إدراك المأموم الركعةَ بإدراكه الركوعَ مع الإِمام، وأشار عليه أن يكتب ما يظهر له في هذه المسألة، فكتب هذه الرسالة وناقش فيها الشيخَ محمَّد عبد الرزاق حمزة فيما ذهب إليه، فأجمل أولًا ذكر الأدلة الخمسة التي احتجَّ بها الشيخ، ثم تكلم عليها واحدًا واحدًا، ونظر في جميع الأحاديث على طريقة المحدثين، وبحث عن معانيها وفقهها.

وقد أطال الكلام على حديث أبي بكرة، وعلى معنى "الركعة" في حديث: "من أدرك من الصلاة ركعة فقد أدركها" هل هي بمعنى الركوع لغةً وشرعًا كما ادعى الشيخ، وأورد من الأحاديث والنصوص ما يدل على خلاف ذلك. وتكلم على ضعف زيادة "قبل أن يقيم الإِمام صلبه" في هذا الحديث. وفي أثنائها أبحاث وتحقيقات في علوم الحديث والرجال، نثرها المؤلف بمناسبة الكلام على الأحاديث.

وختم الرسالة بقوله: "لا يُنكَر أن للقول بالإدراك قوةً مَّا لذهاب الجمهور - ومنهم جماعة من علماء الصحابة - إليه، وما جاء مما يدلُّ عليه

وقد ذكر المؤلف في المقدمة سبب التأليف، فإنه لما نظر فيما وقع من الاختلاف في العقائد والأحكام، ورأى كثرة التأويل للنصوص الشرعية، تبيَّن له في كثير من ذلك أنه تكذيب لله ورسله، ثم رأى في كلام بعض الغلاة التصريح بنسبة الكذب إلى الله والرسل، والتلبيس على أكثر المسلمين بذلك، فجرَّه البحث إلى تحقيق معنى الكذب وبيان أحكامه، فألَّف هذه الرسالة.

بدأها بذكر معنى "الخَبَر" لغةً واصطلاحًا، والفرق بينه وبين "الخُبْر". وأن الخَبر ما يحتمل الصدق والكذب لذاته. ثم حقَّق معنى "الصدق والكذب" وبيَّن الخلاف فيه بين جمهور أهل السنة والمعتزلة، ثم ذكر أن أهل البيان عند كلامهم في تعريف الصدق والكذب لم يتعرضوا للفرق بين الخبر الذي لا يحتمل إلا معنًى واحدًا، والخبر المحتمل لمعنيين فأكثر. ووجه ذلك أن المحتمل للمعنيين إن كان احتماله لهما على السواء بدون رجحان فذلك راجع إلى معنى واحد، وإن كان ظاهرًا راجحًا في أحد المعنيين فالمعنى الذي يجب أن يُحكم به هو الظاهر الراجح. ثم قد يُضمِر المخبر في نفسه المعنى الراجح وقد يُضمِر المرجوح، ولذا فلا بد للحكم عليه بالصدق أو الكذب من معرفة "إرادة المخبر وإضماره". وقد فصَّل المؤلف الكلام في هذا الموضوع، وأورد نصوص علماء الأصول والبلاغة وناقشهم. ثم تكلم على "القرينة" وذكر إجماع أهل العلم على أنه لا بدّ للمجاز من قرينة، وإذا لم تكن هناك قرينة فالكلام على حقيقته، وإن كان معناه الحقيقي مخالفًا للواقع فأهل السنة والجمهور يسمونه كذبًا، وغيرهم يشترط في تسميته كذبًا أن لا يكون المتكلم يعتقد أنه مطابق للواقع.

قال: "في النقل واللسان (وك ع): "تحرز"، وفي التاج (وف ر) (1): "تخرز" وهو الصواب.

- وفي (1/ 274) عند قول ابن هرمة:

زجرت لها طيرًا فيزجر صاحبي ... وأقول هذا زائد لم يحمد

قال: "كذا ويأتي مثله في النصف الثاني إلا أنه زاد في الأصل فشكل "يحمد" - بضمٍّ ففتح ثم فتح بتشديد - كأنه محاولة لإقامة الوزن، والصواب - إن شاء الله تعالى -: "رائد لم يحمد" الرائد الذي يبعثه القوم يرتاد لهم موضعًا للنجعة و"يحمد" بضم فسكون فكسر، وقد فسَّره المؤلف هنا بقوله: "لم يأت موضعًا محمودًا"، وفسَّره في النصف الثاني بقوله: "لم يأت ما يحمد عليه"، وفي اللسان (ح م د): "أحمد الأرض: صادفها حميدة ... وأحمد الرجل فعل ما يحمد عليه" فصواب إنشاد البيت هكذا:

وجرت لها طير فيزجر صاحبي ... وأقول هذا رائد لم يحمد" اهـ

...

عليها، وأضاف إليها "كتاب سيبويه" و"أمالي ابن الشجري", لأن "الكتاب" هو الأصل، وينفرد بشواهد عديدة، وفي "الأمالي" أبيات مشكلة للمتنبي وغيره شرحها المؤلف وتكلم عليها، وأفاض في ذكر المسائل المتعلقة بها، وجمع أقوال كثير من النحاة واللغويين والأدباء، وقد أملاها في 84 مجلسًا (1).

وراجع المؤلف "المغني" واستخرج منه الأبيات التي لم يشرحها السيوطي، كما بدأ بفهرسة أشعار "معجم البلدان" و"لسان العرب" ولكنه لم يتمها. ولو تمَّ لكان مغنيًا عن غيره من الفهارس. وهو في الوضع الراهن يرشد الباحثين إلى مظان الشعر والكلام عليه في كتب شروح الشواهد والمصادر الأخرى المهمة.

* المقارنة بينه وبين غيره من فهارس الشواهد:

صدرت عدة فهارس للشواهد بعد ما صنع المعلمي هذا المعجم، وفيما يلي تعريف موجز بها وبمناهجها، وكلام إجمالي على قيمتها وأهميتها، ومقارنة بينها للتوصل إلى معرفة وجوه الخلل والقصور في بعضها، من حيث استيعابها للشواهد وترتيبها ونسبتها إلى أصحابها وعزوها إلى المصادر.

1) وأول هذه الفهارس ظهورًا فهرس الشواهد (Schawahid Indices) الذي طُبع في ألمانيا سنة 1945 م، وصنعه المستشرقان فيشر وبرونلش. كان قصدهما جمع الشواهد المتفرقة في كتب شروح الشواهد وبعض كتب اللغة والنحو، ومنهجهما فيه أن يذكرا القافية أولًا، ثم البحر (بحرفٍ من الحروف الإفرنجية)، ثم

فاحتشد لتحبير خطبه الأولى على هذا النمط. ومن مظاهر عنايته واحتفاله أنه في الخطبة الثالثة لجمادى الآخرة، وهي أقدم الخطب، ترك فراغًا بعد كل فاصلة.

وأحيانًا ينوِّع الفواصل بين فقرات الخطبة، وكذلك في داخل كل فقرة. فيأتي في فقرتين متواليتين بفاصلتين على حرف واحد، ثم خمس فواصل على حرف آخر، وفي الفقرة التي بعدها خمس فواصل كلها على حرف واحد. انظر مثلا الخطبة رقم (8).

وأحيانًا يبني فواصل الخطبة كلها على حرف واحد، كالخطبة (9) فإنها بنيت على حرف الدال، ومع ذلك ليست مملة، لأن الفواصل لا تأتي متقاربة، وقد يباعد بين فاصلتين بسجعات عديدة قصيرة. كقوله فيها:

"واعلموا أن الأعمال هي الجنة، فأكثروا أو أقلوا أو اتركوا، قبل انقطاع العمر وهجوم الصائد.

قبل مفاجأة الموت القاطع، والسم الناقع، والبلاء الصادع، للأقارب والأباعد.

قبل حلول التراب، وحلول الثواب والعقاب، وسؤال منكر ونكير، فتنبه يا راقد!

قبل البعث والنشور، ودعوى الويل والثبور، وبلوغ المواعد.

قبل نصب الميزان، وزفير النيران، ومناقشة الحساب بين يدي أبصرِ ناقد".

2) تمتاز هذه الخطب بحسن الديباجة، وجودة السبك، ونصاعة البيان.

السهل"، وذكر ثلاثة أمور:

الأول: أن يكون المصحح متمكنًا من العربية والأدب وعلم رسم الخط، متمكنًا من فن الكتاب، مشاركًا في سائر الفنون، واسع الاطلاع على كتب الفن، عارفًا بمظان ما يتعلق به من الكتب الأخرى.

الثاني: أن يكون العمل في المسودة قد جرى على ما ذكره في الباب الأول، مع حضور الأصول أمامه.

الثالث: أن يحضر عنده ما أمكن إحضاره من كتب الفن وما يقرب منها. بل ينبغي أن تكون بحضرته مكتبة واسعة في جميع الفنون.

وبهذا الفصل تنتهي مبيضة هذه الرسالة، وما زلنا في المبحث الأول من الباب الثاني المعقود على التصحيح العلمي.

* الرسالة الثانية

هذه الرسالة مسودة، وأصلها في مجموع محفوظ بمكتبة الحرم المكي برقم 4693، وهي في سبع ورقات، ومن (ق 5/ 2) إلى آخرها مكتوبة بالقلم الرصاص، وفيها شطب وتعديلات وإلحاقات كثيرة، و (ق 3/ ب) مضروب عليها كاملًا. وفي الورقة الأولى أيضًا كتب شيئًا في هذا الموضوع بالقلم الرصاص، ولكن بدأت الرسالة أصلًا في الورقة الثانية بالبسملة وبقلم الحبر.

وهي تشتمل على خطبة الرسالة وبابين. الأول بعنوان "باب في المقصود من التصحيح" ذكر فيه أولًا أن المقصود منه: "نفي الغلط، وإثبات الصحيح، وإبراز الكتاب على الهيئة الصحيحة". ثم ذكر أن مدار التصحيح على صحة الألفاظ، فأما المعاني فإنما يجب نظر المصحح إليها من جهة

نموذج من مجموع رقم [4727]

(1) وكلمة حق أقولها في حق أخي عبد الرحمن قائد: أنه كان له فضلٌ على إخوانه في الكتب والرسائل التي كُلّف بنسخها؛ من حيث العدد والتدقيق والتحرير وجودة الخط.

(1) انظر ص 157 - 163.

(2) تيسير التحرير 4/ 241.

(1) ويضاف: عبد الأعلى عند ابن أبي شيبة (3/ 222)، والطحاوي في "مشكل الآثار" (3268).

(2) رقم (23934).

(3) يعني أن "ابن يحيى" مقحمة وإنما هو محمَّد بن إسحاق، وهكذا جزم في النسخة الأخرى (42)، ومحققو المسند.

(4) رقم (23936).

(5) (3/ 411).

(1) انظر "الدر المنثور": (4/ 380).

(1) تحتمل: "كالسابعة".

(1) تُنظَر عناوين هذه الكتب في "معجم الموضوعات المطروقة" للحبشي (ص 71 - 72).

(2) يُنظَر في تفصيل هذه الأنواع وذكر المؤلَّفات فيها والكلام عليها: حقيقة البِدعة وأحكامها لسعيد بن ناصر الغامدي (1/ 186 - 237).

(1) أرشد إلى هذه الترجمة أخي الشيخ عبد الرحمن قائد.

(2) ما كان من غيره ذكرتُ مصدره.

(3) "رسائل الرافعي" (ص 21).

(4) المصدر نفسه (ص 23، 34 - 35).

(1) سقط من الأصل تبعًا لطبعة "تهذيب التهذيب".

(1) التهذيب: (1/ 492 - 493).

(2) (2/ 344).

(3) (2/ 257).

(1) انظر "الرسالة" (ص 379) للشافعي.

(2) (1/ 14).

(3) لعله يقصد الشيخ شبّير العثماني في كتابه "فتح الملهم بشرح صحيح مسلم": (1/ 109 و402). فإنه أشار إلى مثل ذلك.

(1) هكذا في المطبوع ولم أجده في مادة (وف ر) وإنَّما وجدته في (وك ع).

(1) تضم طبعة حيدراباد 78 مجلسًا فقط، ونشر حاتم صالح الضامن "ما لم ينشر من الأمالي الشجرية" في مجلة المورد مج 3 ع 1 - 2 (1974)، ثم في بيروت سنة 1405/ 1985 م، وحقق محمود محمَّد الطناحي الكتاب بتمامه من جديد، ونشره في القاهرة سنة 1413/ 1992 م في ثلاثة مجلدات مع الفهارس اللازمة.

· الجزء ١ · الصفحة ١٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ج ١ · ص ١٨