وعلى فرض أن بن لادن الفاعل فماذا عن الحرب من أمريكا على الأفغان بالحصار وهل دماء عشرات الآلاف من الأفغان الذين قتلوا بالحصار الأمريكي رخيصة بالنسبة لدماء قتلى البرجين الأربعة آلاف؟!
إذاً أمريكا بدأت الحرب على أفغانستان منذ أكثر من ثلاث سنوات بلا دليل وبحجج واهية بل ظالمة، لكنها حرب غير إعلامية قتلاها أضعاف أضعاف قتلى الحرب العسكرية.
ليس لدى أمريكا دليل على فعلها وإنما فعلت ذلك بناء على الظن المجرد، وحقداً على الإسلام وأهله.
حرب أمريكا أثبت الواقع أنها حرب إبادة لكل من يؤيد قيام دولة إسلامية خالصة، وللسيطرة على البلاد الإسلامية المخالفة لشرعها.
أمريكا تحارب حرية شعب (أو أغلبية شعب) يرغب بتحكيم شرع الله في بلاده، فهي تصف من تمسك بدينه بالإرهابي وتؤيد الأخذ بشكليات الدين فقط وتحذر من وصول الإسلاميين إلى الحكم (وتركيا خير دليل على ذلك).
الطالبان دولة إسلامية أثبت الواقع صدق نياتها وعدم خضوعها للشرعية الغربية وتطبيقها جميع أحكام الله بناء على اجتهادها.
الأمم المتحدة منظمة ظالمة لايعقل التحاكم إليها فضلا عن حرمته (ومواقفها المزدوجة من إسرائيل وأمريكا وتيمور وكشمير وغيرها لا تخفى).
محمد عمر أثبت أنه صادق بفعله لا بكلامه، فقد ترك ملك دولة عظيمة كان بين يديه وكانت جميع الاغراءات أمامه، تأييد أمريكي ودولي ودعم لا محدود إذا وافقهم على ما يريدون، بعد أن كان منذ أيام فقيرا لا يملك شيئاً ومدرساً بلا أجر ..
لقد ترك ذلك كله، فقد عرض تسليم ابن لادن على العلماء (فَاسْأَلوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ) (وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ) فلما قرروا وحكموا بحمايته وقالوا هذا ما نرى أن الدليل يدعو إليه، تحمل هو هذا القرار ورضي بتبعاته كلها ولم يخالف قراراً يراه من أمر الله، والله كريم فمن تحمل كل ما أصابه لوجه الله فإن الله لن يخذله وهو ناصره ولو بعد حين، هذا ما يليق بصفات الله جل وعلا.
وأخيراً: (هل تعرف أحداً أصدق من هذا الرجل في هذا الزمان ملك مثل ما ملك؟ أنا لا أعرف).
اللهم انصر عبادك الأفغان، اللهم دمر أمريكا وجنودها، اللهم اقتلهم بدداً وأحصهم عدداً ولا تغادر منهم أحداً، اللهم أبدل أمريكا من بعد العز ذلاً، ومن بعد الأمن خوفاً، ومن بعد الغنى فقراً، ومن بعد القوة ضعفاً، اللهم عجل لها بالدمار