تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأمام مبنى المطار كانت تنتظرنا سيارة وضعنا فيها أغراضنا أيضاً وانطلقنا نحو المدينة، وقد أشار الدكتور ماهر أن يتجه فوراً إلى مزرعة جده التي تبعد عن دمشق إلى الجنوب الغربي نحو (40) كيلو متراً ولم نمانع وما لبثت السيارة أن زادت من سرعتها وسط تشجيع الدكتور ماهر للسائق.. حتى وصلنا أخيراً إلى المزرعة قال السائق:

-سأنتظركم هنا يا سيدي

-بالطبع لن نغيب طويلاً

-حسناً.. هل أدخل السيارة إلى داخل المزرعة؟

-لا داعي لذلك، أوقفها في تلك الزاوية

-حسناً..

كان الباب مفتوحاً، وقد اقترب منّا أحد الحراس يحيّ الدكتور ماهر باحترام:

-أهلاً بك يا سيدي ماهر.

-ما تزال هنا؟ اعتقدت أن المزرعة قد بيعت.

-كادت الصفقة أن تتم، لولا أن وقع للأستاذ كاسر، حادث غريب جعله يغيب عن الوعي، وما زال غائباً عن الوعي-حالته خطيرة..

-وأين هو الآن؟

-في المستشفى المركزي، في قسم العناية المركزة.

-وماذا فعل بالمزرعة؟

-هدم البناء القديم، وأصلح البناء الجديد، كان يطلب سعراً مرتفعاً، وكان التجار يحومون حوله.. لولا أن سقط فجأة على الأرض وهو يشير لهم أن يبتعدوا..

قالت لينا: -حسناً، لندخل ونبحث عن الصندوق..

سأله الحارس وقد رأى لهفته:

-عمّا ذا تبحث يا سيدي.. البناء القديم هدم تماماً.. ما زالت هناك بعض الأنقاض

-وأين هذه الأنقاض..؟ دُلَّني..

-حسناً.. تفضل يا سيدي

كانت أنقاض البناء مكومة أمامنا بشكل محزن:

-هذا هو القبو، إنه مُزال تماماً، وما زال هناك مدخله فقط:

عاد الرجل يسأله: -أتبحث عن شيء يا سيدي؟ صندوق حديدي مثلاً؟

-نعم.. نعم.. أين؟

-إنه في عهدة الأستاذ كاسر.. وهو يضعه في مدخل البناء الحديث

-حسناً.. سأبحث أولاً تحت بلاطات المدخل.. جيد أنهم لم يزيلوها أيضاً

كانت البلاطة تتحرك وبالفعل عثر الدكتور ماهر تحتها على المفتاح

-ها هو المفتاح، لننطلق إلى الصندوق نفتحه

كانوا قد حاولوا فتح الصندوق بمختلف الوسائل ولم ينجحوا

فتحه الدكتور ماهر بالمفتاح بسهولة كانت هناك مجموعة من الأوراق والكتب القديمة.. كانوا يعتقدُنه مليئاً بالمال..

-الحمدُ لله.. إنها أسرار أبحاث جدي.. سأنكبُ على دراستها

سألته: -وكاسر؟ هل..؟ هل ستقف ضده؟

-لا.. لن أقوم بأي عملٍ بعد أن عثرتُ على هذه المخوطات.. ليسامحه الله..

***

روايات · الصفحة ٦٩٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رواياتص ٦٩٧