تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

-هذا الحلم ليس عابراً في رأي الدكتور ماهر..

-معك حق..

أنهيتما استعدادكما، وكنت تحس بعتب لا يوصف ربما زاده اللقاء المنتظر مع الدكتور حامد توتراً وقلقاً.

-7-

كان الدكتور ماهر ينتظركما في الفندق، كانت الساعة تقارب التاسعة والربع، شربتم القهوة بصمت، كان الدكتور ماهر شارداً قلقاً وهو يرمق الساعة في معصمه كل فترة.. أنهى فنجان قهوته التركية بسرعة وأشار لكما بيده لتلحقاه.. غمغم في السيارة:

-هل سأراه حقاً؟

قلت: -كما سمعنا الدكتور زيدي دون أن نراه؟

-كيف حضر إلى هنا؟ هل حضر بالطائرة أم أن انتقاله كان بوسيلة أخرى؟.

-تبدو القضية معقدة… على كل حال إذا لقيناه فعلاً سنحاول أن نستوضح الأمر.. نرجو أن يساعدنا في ذلك.

نظر إليك بعمق وهزّ رأسه وهو يقول:

-سنراه مافي ذلك من شك.. ألست واثقاً من ذلك؟

-أنا في حيرة ياسيدي.. أشياء كثيرة لا أفهمها..

-أنا أؤمن بالتخاطر وقد جهزت نفسي منذ يومين للقاء جدي.. ليس عندي أدنى شك في ذلك .

كانت السيارة قد وصلت إلى (الجانباث) كانت المحلات تزدحم بالزوار.. توقفت قليلاً عند الإشارة ثم تابعة سيرها.. متجهة صوب (ساحة الكانات بليس) منحرفة إلى اليسار في اتجاه (الجانترمانتر) حيث توقفت أمام بابها الرئيسي.. كانت الساعة تشير في ذلك الوقت إلى العاشرة إلا ربعاً..

هدأ الدكتور (ماهر) من أعصابه قليلاً، وأشار لكما يدعوكما للدخول:

-سنتجول في الحديقة، نحن لا نعلم في أي مكان منها سيكون لقاؤنا..

كانت الحديقة مليئة بالساعات الفلكيّة ومدرجّات الرصد وقد ازدحمت بالزوار.. كان الدكتور ماهر ملهوفاً وهو يتفحّص الوجوه من حوله.. كأنه ينتظر ظهور الدكتور حامد بين لحظة وأخرى.. ومرّ الوقت ثقيلاً بطيئاً ولينا تتأبط ذراعك قلقة محتارة أيضاً. وفجأة وصلكم صوتاً هادئاً واضحاً:

-أهلاً بكم في (الجانتر مانتر)..

هتف ماهر بقلق وانفعال: -جديّ؟

-نعم ياماهر.. اقترب مني أنت ومن معك.

-أين؟ نحن لا نراك..

-ستراني يابني.. أنا قرب الشجرة الضخمة أمام السور الحديدي..

وفعلاً كان هناك شيخ أبيض اللحية سمح الوجه ينظر إليكم بعمق قرب الشجرة الضخمة..

هرع الدكتور ماهر إليه: -جديّ.. أمعقول ما أرى؟

-نعم يابني.. أنا جدّك

-كيف حضرت إلى هنا.. هل جئت بالطائرة؟ أم كيف؟

ضحك الشيخ بهدوء: -جئت عبر المكان

-كيف لم أفهم؟ هل اخترقت الزمان والمكان وقفزت إلى هنا؟

روايات · الصفحة ٦٨٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رواياتص ٦٨٥