ـ أنت كاتب، وتهتم بالتخاطر والحاسة السادسة وقوى الإنسان الخفية وتقيم في الهند لغرضين الكشف، ودراسة الدكتوراة في الرياضيات؟ هكذا عرفني عليك الدكتور راكيش.
ـ هذا صحيح... أيمكن أن ننفرد أنا والأستاذ بحديث خاص يا راكيش؟
ـ أعلم أنك مهتم بالدراسات والبحوث التي لها علاقة بقدرات الإنسان الخارقة خذ راحتك معه.
ثم همس يقول لي بسرور: ـ ألا ترى كيف عاد لون نيلام إليها؟...
ـ صحيح. هل عانت في الأيام الأخيرة من المرض؟
ـ اسمع يا عزيزي، يجب أن أحدثك قبل أن تغادرنا من جديد، حديثاً خاصاً له علاقة بحياتك مع نيلام.
ـ لم لا تحدثني الآن؟
ـ لدينا ضيف الآن كما ترى هو لن يتأخر كثيراً. ربما سيغادرنا قبيل منتصف الليل بقليل...
ثم قال بصوت عال:
ـ يمكنك الانفراد بـ(سومبير) الآن. نيلام تجهز الحلوى مع زوجتي.
واتجه إلى سومبير:
ـ سأعد الشاي، آسف سأترككما وحيدين، قد يكون ذلك مغرياً لكما لتبادل حديث خاص.
((
* 16 *
ذهلت حين استمعت لـ(سومبير) وهو يقرأ أفكاري. بعد أن تفرس بي بعمق كان ماهراً جداً في قراءة الأفكار ومعرفة الخفايا... والتنبؤ بالمستقبل القريب.
ـ أنت شديد الطيبة ولكنك تخطئ أحياناً أخطاء توقعك في مصائب جديدة. زوجتك هذه تحبك حباً يفوق الوصف، ولكنك رغم ذلك قد تتخلى عنها، أنت تفتش عن الجديد، وتغرق في المغامرة، وأحياناً تستمتع كثيراً بهذا الغرق لدرجة تنسيك العالم الذي تعيش فيه... اسمع الدكتور راكيش يحبك كثيراً يجد فيك خلاصاً لمشكلة مستعصية. حاول أن لا تنسى ذلك. استمع إليَّ جيداً، ستبدأ مغامرة جديدة بعد فترة.
قطع علينا الحديث دخول نيلام: ـ الحلوى جاهزة، يبدو أنك انسجمت مع ضيف راكيش.
ـ نعم أنا أحادثه في اختصاصه...
همست: ـ تريدني أن أنسحب؟
ـ لبضع دقائق فقط يا حبيبتي..
ـ حسناً.
تابع سومبير حديثه: ـ كنت أحدثك عن مغامرة جديدة. ستغرق فيها سريعاً، وحين ستستيقظ تجد أن أشياء كثيرة فاتتك ستندم عليها كثيراً.
ـ كيف تستطيع قراءة أفكاري والتنبؤ بما سيحدث لي بهذه السهولة؟
ـ ليست العملية سهلة إنها ميزات لا يتمتع بها سوى عدد قليل من الناس...
ـ أرجوك، أعطني بعض التفصيلات... حتى تتوضح الصورة.