- سيد عمر أنا وأنت من مواليد القدس، ربما أكبرك بعشرين عاماً، فأنا فيها حتى قبل أن يسكنها والدك، نحن أبناء مدينة واحدة ودولة واحدة، وسياسي مثلك يعرف أنني انتمي إلى تجمع المعراخ وعضو في الكنيست لأربع دورات متتالية السادس والسابع والثامن والتاسع، لا شك في أنك تعرف مكانتي في إسرائيل . أنا أحترمك سيد عمر وأريد أن أصل معك إلى حل يرضينا. أنت كمن في وسط بئر لا الحبل قادر على إنقاذه ولا هو قادر على النزول، لا أريد أن أحدثك عن جماعتك الذين رفضوا إدراج اسمك في قوائم عملية التبادل ولا عن أشياء كثيرة تعرضنا لها، هؤلاء لا يهمهم سوى المناصب وعندمت يتضايقون لن يجدوا سوانا لنتفاهم معاً، فدعنا نبدأ الخطوة الأولى، أنت ممثل عنهم وأنا ممثل عن إسرائيل، وإن شئت أن نتحدث كمواطنين لامانع عندي فأنت مولود في عاصمتنا. أنتم حرقتم البطانيات وهذا عمل يتنافى مع الإضراب. أنا سأقف إلى جانبك فقط أطلب منك التفكير بعقل والعودة عن الإضراب والاعتذار عن التخريب الذي قمتم به، وتتعهد بعدم القيام بأي نشاط سياسي مقابل الإفراج عنك والسماح لك بالإقامة أينما شئت حتى في القدس فهي ترحب بك ... لا تجب فكر، أنت تعرف بأن العمل التخريبي لم يعد يخيفنا، نحن من مبدأ الشفقة نعرض عليك حياتك وعملك، وإن شئت الهجرة نساعدك على ذلك، وأنا شخصياً أتعهد بتكاليفها. أنت مثلنا تدين الإرهاب. إياك أن ترفض عرضنا، ترفض الفرصة الأخيرة لنجاتك!
- يتعبرني السجناء أباً لبعضهم وأخاً لبعضهم الآخر، فإن شئت أن تطلق فسراحنا جميعاً، هل يعقل أن يترك أب أولاده؟ أنا لا أفعلها ! وإن وجدت أباً فعلها فهو ليس أنا بالتأكيد. سيد نافون لك منصبك وعرشك ولنا سجوننا، لا تظن أن شخصاً مثلي يمكن أن يساوم إذ لم يعد يهمني مصيري الشخصي. لا تظن أنني لا أحب الحياة والحرية ولا أكره السجون، صدقني لا أحد في العالم يحب الحرية مثلي لكنني لا أساوم !