لتطمئن قلوبنا ، ولسوف نشهد بهذه المعجزة أمام الناس جميعاً ، فتكون دليلاً آخر على صدق رسالتك . . ونريد أيضاً أن نتبرك بمائدة سماوية كريمة .
سجد المسيح لله رب السماوات ، ثم رفع رأسه يطلب ..
قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ اللَّهُمَّ رَبَّنَا أَنزِلْ عَلَيْنَا مَآئِدَةً مِّنَ السَّمَاء تَكُونُ لَنَا عِيداً لِّأَوَّلِنَا وَآخِرِنَا وَآيَةً مِّنكَ وَارْزُقْنَا وَأَنتَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ . قَالَ اللّهُ إِنِّي مُنَزِّلُهَا عَلَيْكُمْ فَمَن يَكْفُرْ بَعْدُ مِنكُمْ فَإِنِّي أُعَذِّبُهُ عَذَابًا لاَّ أُعَذِّبُهُ أَحَدًا مِّنَ الْعَالَمِينَ . المائدة 114 – 115
وهبطت مائدة سماوية فيها رزق كريم ، وكانت حافلة بالخبز واللحم، وملأت رائحة الطعام الفضاء ، وجاء الجياع ، وجاء الفقراء الذي لا يجدون شيئاً يأكلونه . . جاءوا إلى عيسى بن مريم ليطعمهم . ووجدوا المائدة الكريمة ، فأكلوا وشبعوا . . وأكل الناس في ذلك اليوم أهنأ وأطيب طعام .
وأمرهم عيسى عليه السلام أن يأكلوا منها على قدر ما يستطيعون ولكن لا يدخر أحدهم طعامًا ولا شرابا حتى لا تحل عليه اللعنات ، لكن طائفة منهم أخفت بعض الطعام . فرفعت المائدة وحل على هؤلاء اللعنة .
(5)
كان عيسى بن مريم مثل راع طيّب ، حريص على خرافه أن تشذّ فتخطفها الذئاب، وكان الفقراء من بني إسرائيل ، مثل خراف ضالّة، وكان الكهنة المنافقون مثل الذئاب، يختطفون الفقراء، ويقتلون في نفوسهم الإيمان برسالة المسيح ( عليه السلام ) .
وراحوا يشيعون عليه أنه ساحر ، وانه مرتدّ عن شريعة موسى ( عليه السلام ) .
وذات يوم اندفعوا نحو المعبد ، وكان المسيح مع حوّاريه ، كانوا يريدون قتله .
وتدخلت الشرطة ، واعتقلت المسيح وذهبوا به الى قصر الحاكم "فيلاتوس" ..
وسيق المسيح مخفوراً إلى القصر ، واندفع الغوغاء وراءه ، خرج فيلاتوس ليتحدث معهم حول سبب نقمتهم ، فجاءت الصيحات من كل مكان :
هو كافر!
ملحد!