تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثم سمع الحَطْمة في ناحية الناس . فقال : وأنت في الدنيا ؟ فألقاها من يده وتقدم . فقاتل حتى قتل . ثم أخذ الراية خالد بن الوليد . فدافع القوم وخاشَى بهم ، ثم انحازوا ، وانصرف الناس . وقال ابن عمر : وجدنا ما بين صدر جعفر ومنكبه ، وما أقبل منه : تسعين جراحة . وقال زيد بن أرقم : كنت يتيماً لعبد الله بن رواحة . فخرج بي في سفره ذلك مُرْدِفي على حقيبة رَحْله . فوالله إنه ليسير ذات ليلة ، إذ سمعته وهو ينشد شعراً : ( إذا أدَّيتني وحملتِ رحلي ** مسيرة أربع بعد الحساء ) ( فشأنكِ فانُعَمي ، وخلاكِ ذَم ** ولا أرجعْ إلى أهلي ورائي ) ( وجاء المسلمون وغادروني ** بأرض الشام مستَنْهي الثواء ) ( وردك كل ذي نسب قريب ** إلى الرحمن منقطع الإخاء ) ( هنالك لا أبالي طلع بعل ** ولا نخل أسافلها روائي ) قال : فبكيت . فخفقني بالسوط ، وقال : ما عليك يا لُكَع ، أن يرزقني الله الشهادة ، وترجع بين شعبتي الرحل ؟ .

موسوعة أئمة الدعوة النجدية · الصفحة ١٢٨٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة أئمة الدعوة النجديةص ١٢٨٤