5) عن أبي بصير عن أبي عبد الله (ع) قال: كان سليمان عنده اسم الله الأكبر الذي إذا سأله أعطى وإذا دعا به أجاب، ولو كان اليوم لاحتاج إلينا [9].
6) عن أبي بصير عن أبي عبد الله (ع) قال: سئل علي (ع) عن علم النبي صلى الله عليه وسلم. فقال: علم النبي صلى الله عليه وسلم جميع علم النبيين وعلم ما كان وعلم ما هو كائن إلى قيام الساعة. ثم قال: والذي نفسي بيده إني لأعلم علم النبيين وعلم مكان وعلم ما هو كائن فيما بيني وبين الساعة [10].
7) عن الحسين بن علوان عن أبي عبد الله (ع) قال: إن الله خلق أولي العزم من الرسل وفضلهم بالعلم وأورثنا علمهم وفضلنا عليهم في علمهم وعلم رسول الله صلى الله عليه وسلم ما لم يعلموا، وعلمنا علم الرسل وعلمهم [11].
8) عن المفضل بن عمر قال: قال أبو عبد الله (ع): إن سليمان ورث داود، وإنا ورثنا محمدا، وإن عندنا علم التوراة والإنجيل والزبور وتبيان مإ في الألواح [12].
9) عن أحمد بن حماد عن إبراهيم عن أبيه عن أبي الحسن الأول (ع) قال: قلت له: جعلت فداك أخبرني عن النبي صلى الله عليه وسلم: ورث النبيين كلهم؟ قال: نعم. قلت: من لدن آدم حتى انتهى إلى نفسه؟ قال: ما بعث الله نبيا إلا ومحمد صلى الله عليه وسلم أعلم منه. قال: قلتا: إن عيسى بن مريم كان يحي الموتى بإذن الله. قال: صدقت وسليمان بن داود كان يفهم منطق الطير وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقدر على هذه المنازل. قال: فقال: إن سليمان بن داود قال للهدهد حين فقده وشك في أمره ﴿فقال مالي لا أرى الهدهد أم كان من الغافلين﴾، فغضب عليه فقال: ﴿لأعذبنه عذابا شديدا أو ليأتيني بسلطان مبين﴾ وإنما غضب لأنه يدله على الماء، فهذا - وهو طائر- قد أعطي ما لم يعط سليمان، وقد كانت له الريح والنمل والإنس والجن والشياطين والمردة له طائعين، ولم يكن يعرف الماء تحت الهواء، وكان الطير يعرفه وإن الله يقول ﴿ولو أن قرآنا سيرت به الجبال أو قطعت به الأرض أو كلم به الموتى﴾ وقد ورثنا نحن القرآن الذي فيه تسيّر تسيّر به الجبال وتقطع به البلدان، وتحيى به الموتى، ونحن نعرف الماء تحط الهواء، وأن في كتاب الله لآيات ما يراد بها أمر إلا أن يأذن الله به به ما قد يأذن الله مما كتبه الماضون، جعله الله لنا في أم الكتاب إن الله يقول: ﴿وما من غائبة في السماء والأرض إلا في كتاب بين﴾ ثم قال: ﴿ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا﴾ فنحن الذين اصطفانا الله عز وجل وأورثنا هذا الذي فيه تبيان كل شيء [13].
10) عن الرضا عن آبائه عن عني (ع) قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما خلق الله خلقا أفضل مني ولام أكرم عليه مني. قال علي (ع): قلت: يا رسول الله فأنت أفضل أو جبريل عليه السلام؟ فقال: يا علي إن الله فضل أنبيائه المرسلين على ملائكته المقربين وفضلني على جميع الأنبياء والمرسلين والفضل من بعدي لك وللأئمة من بعدك وإن الملائكة لخدامنا وخدام محبينا. يا علي: الذين يحملون العرش ومن حوله يسبحون بحمد ربهم ويستغفرون للذين آمنوا بولايتنا. يا علي: لولانا ما خلق الله آدم ولا حواء ولا الجنة ولا النار ولا السماء ولا الأرض فكيف لا نكون أفضل من الملائكة وقد سبقناهم إلى معرفة ربنا وتسبيحه وتقديسه لأن أول ما خلق الله خلق أرواحنا فأنطقنا بتوحيده وبتمجيده وبتحميده ثم خلق الملائكة فلما شاهدوا أرواحنا نورا واحدا استعظموا أمرنا فسبحنا لتعلم الملائكة أنا خلق مخلوقون وأنه منزه عن صفاتنا فسبحت الملائكة بتسبيحنا ... الخ [14].
والشيعة تزعم ان الله تعالى لم يخلق خلقا ولم يبعث رسولا إلا وأخذ عليه العهد بالدعوة إلى موالاة وولاية محمد صلى الله عليه وسلم وعلي رضي الله عنه والأوصياء من بعده فقد ورد في تفسير العسكري، أنه قال: إن ولاية محمد وآل محمد صلى الله عليه وسلم هي الغرض الأقصى والمراد الأفضل، ما خلق الله أحدا من خلقه، ولا بعث أحدا من رسله إلا ليدعوهم إلى ولاية محمد وعلي وخلفائه ويأخذ عليهم العهد ليقيموا عليه، وليعلموا به سائر عوام الأمم [15].