وقال الخلال: أخبرني عبد الملك بن عبد الحميد قال: سمعت أبا عبد الله قال: (من شتم أخاف عليه الكفر، مثل الروافض)، ثم قال: (من شتم أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم لا نأمن أن يكون قد مرق عن الدين) (1).
وقال: أخبرني عبد الله بن أحمد بن حنبل: سألت أبي عن رجل شتم رجلاً من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فقال: (ما أراه على الإسلام).
وفي "كتاب السنة" للإمام أحمد، قال عن الرافضة: (هم الذين يتبرأون من أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم ويسبونهم وينتقصونهم ويكفرون الأئمة، إلا أربعة؛ علي وعمار والمقداد وسلمان، وليست الرافضة من الإسلام في شيء).
وقال الأوزاعي: (من شتم أبا بكر الصديق؛ فقد ارتد عن دينه وأباح دمه) (2).
وقال بشر بن الحارث: (من شتم أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فهو كافر، وإن صام وصلى وزعم أنه من المسلمين).
وقال المروزي: سالت أبا عبد الله - يعني الإمام أحمد -: عمن شتم أبا بكر وعمر وعثمان وعائشة - رضي الله عنهم -؟ فقال: (ما أراه على الإسلام).
قال البخاري رحمه الله: (ما أبالي صليت خلف الجهمي والرافضي أم صليت خلف اليهود والنصارى، ولا يسلم عليهم ولا يعادون ولا يناكحون ولا يشهدون ولا تؤكل ذبائحهم) (3).
وقال عبد الرحمن بن مهدي: (هما ملتان الجهمية والرافضية) (4).
وروى الخلال عن حرب بن إسماعيل الكرماني قال: حدثنا موسى بن هارون بن زياد قال: سمعت الفريابي - ورجل يسأله عمن شتم أبا بكر - قال: (كافر)، قال: فيصلى عليه؟ قال: (لا)، وسألته كيف يصنع به وهو يقول لا إله إلا الله؟ قال: (لا تمسوه بأيديكم، ارفعوه بالخشب حتى تواروه في حفرته) (5).
(1) السنة للخلال:2/ 557 – 558.
(2) السنة لأحمد: 82.
(3) خلق أفعال العباد: 125.
(4) خلق أفعال العباد: 125.
(5) السنة للخلال: 2/ 566.