تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ندعوه منتقماً عزيزاً قادراً

أقسمتُ لولا أن دعيتَ خليفةً

شهدتْ بمفخرك السموات العلى

وفي قصيدة أخرى يبالغ ابن هانيء في مدح المعز فيشبهه بالخالق سبحانه وبالنبي (. ويشبه أشياعه بأنصار النبي حيث يقول (1) :

فاحكم فأنت الواحد القهار

وكأنما أنصارك الأنصار

حقاً وتَخْمُدُ ان تراه النار

ماشئت لا ماشاءت الأقدار

وكأنما أنت النبيُّ محمدٌ

هذا الذي تُجدي شفاعته غداً

وممن كان يدعي الربوبية والإلهية الحاكم العبيدي حيث قال عنه الذهبي: «الإسماعيلي الزنديق المدعي الربوبية» . (2)

وقال عنه أيضا: «يقال إنه أراد أن يدّعي الإلهية، وشرع في ذلك فكلّمه أعيان دولته وخوَّفوه بخروج النّاس كلهم عليه، فانتهى» . (3)

وممن حرض الحاكم على هذا الادعاء حمزة بن علي قال الذهبي: «وقد قُتل الدرزي الزنديق لادعائه ربوبية الحاكم. وكان قوم من جهلة الغوغاء إذا رأوا الحاكم يقولون يا واحد يا أحد يا محيي يا مميت» . (4)

ومما جاء في محضر بغداد الذي عقد سنة 402هـ: وأن هذا الناجم بمصر وسلفه… وادعوا الربوبية. (5)

ومما ورد في المحضر أيضاً: وأن هذا الناجم بمصر هو وسيلة كفار وفساق فجار زنادقة. ولمذهب الثنوية والمجوسية معتقدون، قد عطلوا الحدود، وأباحوا الفروج، وسفكوا الدماء، وسبوا الأنبياء، ولعنوا السلف، وادعوا الربوبية» . (6)

(1) المرجع السابق ص348.

(2) السير 15/173.

(3) تاريخ الإسلام حوادث سنة 411ص 289، السير 15/176.

(4) السير 15/180-181.حمزة بن علي الزوزني من دعاة تأليه الحاكم ومؤسس المذهب الدرزي ببلاد الشام.

(5) تاريخ الإسلام حوادث سنة 401-410ص 11، دول الإسلام 1/353، العبر 2/200.

(6) تاريخ الإسلام حوادث سنة 401-410ص 11، دول الإسلام 1/353، العبر 2/200.

مجلة جامعة أم القرى · الصفحة ٣٧٧٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مجلة جامعة أم القرىص ٣٧٧٠