والغزالي (1) وغيرهم فقالوا مثل مقالة المعتزلة، وزادوا عليه أن التكليف مشروط بالقدرة، فتكليف المجتهد الإصابة لما لم ينصب عليه دليل قاطع تكليف بما لا يطاق، فلا يقال: أخطأه (2) لذلك قال أبو إسحاق الشيرازي (3) لما بلغته مقالة أبي الحسن الأشعري: ((يقال: إن هذه بقية اعتزال بقي في أبي الحسن رحمه الله. هذا مذهب أصحابنا، ومذهب هؤلاء)) (4) .
(1) هو محمد بن محمد الغزالي الشافعي، أبو حامد، حجة الإسلام، صاحب ((المستصفى)) و ((إحياء علوم الدين)) توفي سنة 505 هـ.
انظر ترجمته في: شذرات الذهب 5 / 18، الأعلام 7 / 22.
(2) انظر: المستصفى 2 / 362، 363، مجموع الفتاوى 19 / 124.
(3) هو إبراهيم بن علي بن يوسف الفيروزابادي، جمال الدين، صاحب ((اللمع)) و ((المهذب)) توفي سنة 446 هـ.
انظر ترجمته في: شذرات الذهب 5 / 323، الأعلام 1 / 51.
(4) انظر: شرح اللمع 2 / 1048.