تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كتاب أمثال القرآن تأليف أبي القاسم الحسن بن محمد بن حبيب المفسر النيسابوري المعروف بالماوردي رحمه الله.

وجاء في الصفحة الأخيرة: تم كتاب الأمثال الظاهرة في القرآن ولله المنة.

وتقع المخطوطة في مائة صفحة، في كل صفحة عشرون سطرا ً، وبدأ المؤلف كتابه بما يأتي:

" بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله الذي تعالى عن الأشياء والأمثال، وارتفع عن الأندادوالأشكال الذي ليس له شريك ولا فوقه مليك ... "

وعلى الصفحة الأولى والأخيرة من الكتاب عدة تمليكات مثل: " تملكه محمد بن محمد الفوهوني سنة 965 " وعلى الصفحة الأولى والأخيرة خاتم منقوش عليه عبارة " لا إله إلا الله محمد رسول الله وقف الحاج عبد الله السيد في الروشة في الجامع الكبير سنة مائتين بعد الألف ".

وقد تحدث مؤلف الكتاب عن الأمثال الظاهرة التي وردت في السور الآتية:

البقرة، وآل عمران، والأعراف، ويونس، والرعد، وإبراهيم، والنحل، والإسراء، والكهف، والنور، ويس، والزمر، والفتح، والجمعة.

وكان يذكر أولا ً آراء المفسرين الذين سبقوه في تفسير الآيات التي وردت فيها الأمثال، ثم يناقش تلك الآراء، ويأتي بعد ذلك برأيه قائلاً: قال أبو القاسم: ...

وعلى ما يبدو فإن مؤلف الكتاب ليس الماوردي، فاسم الماوردي: أبو الحسن علي بن محمد بن حبيب البصري، وعلى ما يبدو فإن الناسخ قد اختلط عليه الأمر للتشابه الكبير بين الاسمين، فأضاف عبارة: المعروف بالماوردي.

وكنية المؤلف: أبو القاسم، ونرى هذه الكنية تتكرر أكثر من مرة في كل صفحة من صفحات الكتاب، فالكتاب على ما يبدو من تأليف أبي القاسم الحسن بن محمد بن حبيب المفسر النيسابوري المتوفى سنة 406 هـ، وكما يظهر في الصفحة الأولى من الكتاب.

وقد نسب السيوطي في كتابه " الإتقان في علوم القرآن " هذا الكتاب خطأً إلى الماوردي، وقد نقل من الكتاب بعض العبارات، يقول:

" النوع السادس والستون في أمثال القرآن أفرده بالتصنيف الإمام أبو الحسن الماوردي من كبار أصحابنا، قال الماوردي: من أعظم* علوم القرآن علم أمثاله، والناس في غفلة عنه لاشتغالهم بالأمثال وإغفالهم الممثلات، والمثل بلا ممثل كالفرس بلا لجام، والناقة بلا زمام ... ".

وعلى ما يبدو، فإن السيوطي اعتمد على ما كتبه الناسخ في الصفحة الأولى، وهو عبارة " المعروف بالماوردي "، ولم تذكر الكتب التي ترجمت للماوردي أي كتاب باسم" أمثال القرآن ".

وعلى كل حال فأنا لست بصدد صحة نسبة الكتاب إلى الماوردي أو غيره، وقد ناقشت ذلك في مقدمة الكتاب الذي سيظهر قريباً إن شاء الله تعالى، والذي يهمني هنا هو: الشعر الذي ورد في هذا الكتاب، والشعر هو شواهد أدبية، ولغوية، ونحوية، وقد قمت في هذا البحث بدراسة هذا الشعر ووضحت الشاهد في كل بيت، وأسندت كل شاهد إلى بابه، فذكرت أولاً الشواهد التي وردت في باب أصل المثل في اللغة، ثم الشواهد التي وردت في تفسير آيات أمثال القرآن كما رتبها المؤلف ثم شرحت

*في المخطوط: من أغمض الشاهد وأسندته إلى قائله إن عثرت عليه؛ فإن كنت قد وفقت فهذا من توفيق الله سبحانه وتعالى، وإن كنت قصرت فهذا من نفسي، وقد حرمت التوفيق، وما توفيقي إلا بالله.

أنشد المؤلف في باب " أصل المثل في اللغة ":

ولم يُضِعْها بين فِرْكٍ وَعَشَق

(1) فَعَفّ عَنْ أَسْرارِها بَعْدَ الْعَسَق

الشاهد:

تقول العرب: مَثلٌ ومِثلٌ، ونظيرهما في الكلام: الشَّبَهُ والشِّبْهُ، والأتَنُ والإتْنُ، والبَدَلُ والبِدْلُ والعَشَقُ والعِشْقُ، والبيتان لرؤبة بن العجاج يذكر الحمار والأتن، وهما من أرجوزة في وصف المفازة. (1)

ويقال لصفة الشيء: مَثلٌ وَمِثلٌ قال الله تعالى " مثل الجنة التي وعد المتقون " (2) وقرأ علي بن أبي طالب " أمثال الجنة " (3)

وعَسَقَت الناقة بالفحل: أرَبَّتْ، وكذلك الحمار بالأتان. (4)

مجلة جامعة أم القرى · الصفحة ٢٣١٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مجلة جامعة أم القرىص ٢٣١٠