دعوة الحق، س.1، ع12 /يونيه 1958 .................... ص 32
والطمث مما هوة معلوم، وقد أجاد في المطالب العلية القول في منافع الشمس والقمر واتى في ذلك بما لا غاية وراءه، وقد نقل كلامه الراغب في سفينته ص 189 وما بعدها.
وعلى هذا يحمل تسخير هذين الكوكبين في ءاية: (وسخر لكم الشمس والقمر دائبين) والتنجيم بهذا المعنى مما يعترف به الرازي، فقد قال: ولو حكمنا بإسناد حوادث هذا العالم السفلى إلى الحركات الفلكية والكوكبية، فهذه الحركة مسندة إلى الخالق. وقال أيضا أنه لابد من الصانع الحكيم، سواء قلنا أن وجود المسببات عقب الأسباب أمر عادي، أو بقوة أودعها الله في الأسباب، وقد تساءل عن حكمة الوسائط وعدم الخلق المباشر، ولم يحر جوابا، ورد الأمر إلى الفاعل المختار.
وأما التنجيم بمعنى علم الأحكام الذي يراه المنجمون كالسعادة والنحوسة وطول العمر وقصره وسعة العيش وضيقه، فهو محط الإنكار، وتحقيق القول فيم لا يتسع له هذاه البحث.