وممارسته التعليم الثانوي، وكان الثاني تستمر فيه الدراسات الدينية والشرعية والقضائية ثلاث سنوات أيضا يمنح الطالب في الستة الأخيرة منها بعد اجتياز الامتحان شهادة العالمية (القسم الشرعي) التي تخول له حق ولاية القضاء والتعليم الديني أيضا.
ومنذ إعلان الاستقلال والمحاولات تتجدد لتنظيم التعليم الإسلامي العالي وفي سنة 1960 انبثقت فكرة أحداث كلية الشريعة بفاس، لتعوض الفرع الشرعي للنهالي القديم حيث تندرج فيها المواد الدراسية التي تتلخص في مقومات الدراسة الإسلامية من أصول وخلاف عال ودراسة القرءان والحديث وروح التشريع والفلسفة الإسلامية وتاريخ الأديان وبعض المواد القانونية الدستورية والاقتصادية والسياسية والقانون المدني لاستكمال التكوين الدراسي العالي، بحيث يكون المتخرج منها مسلحا بما لدى زميله المتخرج من كلية الحقوق.
وطبعا كانت كلية الشريعة تعوض النهائي الشرعي القديم، أما الأدبي فقد ظل منتظرا الفرصة المناسبة لتحقيق (فكرة تكوين كلية تعوض النهائي الأدبي) نتخصص في دراسة علوم اللغة العربية وأدابها إذ لا يجدر ببلد عربي كالمغرب أن تزدوج به كلية الآداب واللغة العربية.
وأما كلية أصول الدين فقد دلت تجربة برنامج كلية الشريعة أنه كثيف من حيث مواده، لأنه يشمل دراسة دينية وشرعية، ولذلك كان من الواجب أن تؤسس كلية لدراسة أصول الدين، تعتني بالفلسفة الإسلامية والجدل والمنطق والأخلاق وعلم النفس وتاريخ الأديان وبذلك يتأتى لهذه الكلية أن تتخصص في الدراسة الإسلامولوجية بينما تتكفل كلية الشريعة بالدراسة القضائية.
ولهذا فجامعة القرويين اشتملت على ثلاث كليات:
1 ـ كلية الشريعة.
2 ـ كلية أصول الدين
3 ـ كلية اللغة العربية.
الرباط: الحسن السائح
.......