دماء الشباب فداء لحرية العروبة ومهرا لوحدة العرب وما قصر شباب الجزائر بل ضرب المثل الأعلى إلى جانب آبائه وإخوانه حتى تحقق النصر السياسي، ولكن رغم هذا النصر فهو يشعر بحاجة بلاده إلى العقول المفكرة والعزائم المتحمسة والأيادي العالمة، وهو يعلم أن هذه الثورة أن تؤدي مهمتها الكاملة ولن تحقق رسالتها المنشودة إلا بتوعية الجماهير والوقوف إلى جانب الشعب يوضح له الأهداف ويبين له الغاية ويرسم له الطريق ويساعده على تخطي العقبات وإنها لمهمة أعظم واكبر، وأنها لمسؤولية يتحملها الجميع ولكن أغالب الحمل وأثقل العبء يقع على الشباب الواعي المثقف الذي يجب عليه أن يستميت في الكفاح ويعمل بكل ما أوتي من قوة ليبني الجزائر الحرة بناء يتلاءم مع حاجيات الشعب ويستجيب لمتطلبات الحياة ويبلي نداء الضحايا الذين ماتوا في سبيل الجزائر التي يحلم بها بكل فرد من أفراد الأمة: الجزائر عربية مسلمة، تعمل من اجل الوحدة وتقوم بواجبها كعضو فعال من أعضاء الأمة العربية، جزائر تتحقق فيها العدالة الاجتماعية، وتسودها الديمقراطية وتحقق من بؤسها وآلامها الاشتراكية، تلك هي الجزائر التي يتمناها الشعب ومات من اجلها أكثر من مليون، فهل تحققون يا شباب الجزائر ما يريده شعب الجزائر، ويتمناه إخوان الجزائر.
الرباط- موساوي زروق