تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

على اذاعيات في تاريخ المغرب والاسلام وجغرافية المغرب والتربة الوطنية والمحفوظات والانشاء، وقد أضيفت الى ذلك في الثلاثة أشهر الاخيرة اذاعيات في الاناشيد والموسيقى الاندلسية والاحداث المناسبة ماعدا اذاعيات المتنوعات التي تشمل مباريات اذعية وألعاب القوى وغيرها

ثانيا: برنامج حرف (ب) وهو موجه لفائدة المعلمين المتدربين والعرفاء وهو عبارة عن دروس نموذجية يلقيها بعض الاساتذة العاملين في مدارس المعلمين.

ثالثا: برنامج حرف (ج) وهو موجه لفئة المواطنين الكبار ويتضمن اذاعيات في التربية الوطنية والتاريخ والجغرافية باللسان العربي الدارج، وقد علمت التربية الوطنية على اعداد برنامج حرف (ج) بناء على رغبة جلالة الملك الذي عبر عنها للسيد وزير التربية الوطنية يوم الاذاعة التربوية

ولم تشرع المصلحة في توجيه هذه الاذاعيات التي تدخل في نطاق البرامج الثلاثة المذكورة حتى اشترت ألف جهاز للاستقبال (راديو) و 1200 مكبر للصوت الشيء الذي سمح لها بتجهيز 2200 فصل مدرسي.

هذا يوجه برنامج حرف (أ) أيام الثلاثاء والاربعاء والخميس والسبت من الساعة التاسعة والنصف الى التاسعة وخمسين دقيقة صباحا ويتلقاه الجزء الاول من التلاميذ داخل اقسامهم المجهزة ثم تعاد اذاعته في العشي من محطة صوت المغرب ليستفيد منه بقية التلاميذ نظرا لسياسة التناوب التي يجري بها العمل في المغرب والتي هي ناتجة عن عدم توفر المقاعد الكافية لقبول جميع الاطفال في المدارس والناتجة ايضا عن قلة المعلمين.

أما البرنامج حرف (ب) فيوجه أيام الاثنين والثلاثاء والاربعاء والجمعة في الساعة السابعة وعشر دقائق من الاذاعة الوطنية بالرباط وهو عبارة عن دروس نموذجية باللغتين العربية والفرنسية في المحادثة والحساب والنحو والمحفوظات، ولايستمع لهذا البرنامج الا المعلمون المتدربون والعرفاء بمنازلهم.

وأما برنامج حرف (ج) الموجه للعموم فهو يذاع ضمن برنامج في "خدمة الشعب" وهو عبارة عن تكييف الاذاعيت الموجهة الى التلاميذ وتبسيطها حتى يستطيع عموم المواطنين ادراكها

تلك هي البرامج التي توجهها الاذاعة التربوية المغربية وسوف لا أدخل في هذا الحديث الكلام عن نوع الاذاعيات (رواية أو حوار أو غير ذلك) حتى لا أثقل كاهل القراء الذين قد يوجد من بينهم من لا يهتم بهذا النوع الخاص نظرا لصبغته الفنية.

ولرب أحد القراء يتساءل: وماهي النتائج المنتظرة من الاذاعة التربوية؟ وماهو دورها في تكوين الناشئة المغربية وتكميل معلومات المعلم؟ وهل أدت رسالتها حتى الآن على وجه الاكمل؟

ان هذه الاسئلة كلها وجيهة وسوف لا أتعرض للاجابة عنها أن الا بعد ان أنقل اليكم الاهداف التي سطرها السيد وزير الصحة المكلف بوزارة التربية الوطنية والتي عهد الى المسؤولين عن الاذاعة التربوية بتحقيقها.

فقد حدد السيد وزير الصحة المكلف بالتربية الوطنية أهداف الاذاعة التربوية في الندوة الصحافية التي عقدها في شهر شتنبر من سنة 1961 أي قبل افتتاح الموسم الدراسي 1961 - 1962 بقليل وقد تبين أن الاذاعة التربوية ترمي الى تحقيق الاهداف التالية:

1) تحسين نوع التعليم، ونشره بالخصوص في مجموع البلاد بواسطة الاذاعة: الوسيلة الاقتصادية التي تستطيع أن تجمع حولها عددا كبيرا من المستمعين.

2) استجابة للحالة الخاصة التي يعيش عليها المغرب من حيث عدم توفر المعلمين والمدارس الضرورية فان الاذاعة المدرسية تستطيع أن تخفف على حسب الامكان من ضرورة هذه الحالة بتوجيهها نحو الاطفال الذين لم يجدوا مقاعد في المدرسة وباعانتها للمعلمين والعرفاء مقدمة لهم الارشادات الضرورية، والدروس النموذجية.

3) تقديم تعليم حي لجميع الاطفال (وحتى للكبار) الذين حتمت عليهم الظروف -بكيفية مؤقتة أو نهائية -أن يعيشوا بعيدين عن المدرسة كالاطفال المرضى بالمستشفيات أوبمنازلهم أو الموجودين بمراكز التربية المحروسة ... الخ ..

4) تهييء برامج تربوية لفائدة الكبار: اذاعيات في التربية الصحية والقروية والمهنية ... الخ.

مجلة دعوة الحق · الصفحة ٤٣٢٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مجلة دعوة الحقص ٤٣٢٧