تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويختم هذا الباب -وهو أهم أبواب الكتاب- بحيث موجز عن المعتزلة وأهل السنة، والسلفيين، ولم يأت في هذا الحديث بشيء طريف، لأن الموضوع مطروق مدروس بقلم كثير من الباحثين شرقيين وغربيين.

أما الباب الثالث من الكتاب فهو -حرب وقتال بسبب المذاهب- فقد عالج فيه المؤلف الطور الدموي من صراع المذاهب .. وما تخلله من مآس جر إليها التعصب الأعمى والمصالح الحزبية التي كانت تستغل أحيانا عواطف الجمهور وحماسته فتنكل بخصومها تنكيلا .. مما أضعف السلطة .. وفرقة الكلمة .. وأوهن الدولة ... وأورث الأحقاد ..

وبعد فلعلي أديت بعض الواجب إزاء هذا الكتاب القيم وإزاء هذا الباحث العربي الذي تقمص روح العلم، ونزاهة الضمير .. وجاذبية الأسلوب والعرض منذ أن خط أول سطر في مؤلفه ... إلى أن ختمه بهذه الجمل:

(تلك هي فكرة الإسلام بلا مذاهب نادينا بها في ظل هذه الدراسة، ولم يكن هناك من دافع سوى ما لمسناه من الشر والضر، والأذى الذي يقع على المسلمين متفرقين، والخير والنفع والعزة التي يعيش في ظلها المسلمين ما كانوا متكاثفين متحدين .. هذا فضلا على أن لب العقيدة واحد، ومصدرها واحد، وإلهها واحد ورسولها واحد).

فاس: عبد القادر زمامة

مجلة دعوة الحق · الصفحة ٤١١٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مجلة دعوة الحقص ٤١١٢