تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هل يعني المصنف دواء مرض بعينه أم يقصد دواء عاما ينفع جميع الناس.

1) قوله - البليون بكسر الباء في أمريكا ألف مليون. وفي بريطانيا مليون مليون. ولما كان المؤلف أمريكيا يحمل كلامه على الاصطلاح الأمريكي. أقول ويذكرنا هذا المعنى بقول الشاعر:

لئن كان جسمك جسما لطيفا ففيك انطوى العالم الأكبر

2) قوله - وإذا صارت قنوات التوزيع متكاسلة من طول الاستعمال: يريد المصنف أن ذلك التكاسل يكون بعد الخمسين فيشعر الإنسان بالضعف شعورا بينا وبعد ذلك يجئ الهرم، وما بعد الهرم إلا الفناء (كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ لَهُ الْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ) [سورة القصص: 88]

3) قوله - ففي حالة العدوى إلخ: أكثر الناس أو كلهم يظنون أن المكروبات لم تكتشف في زمان العرب، وإنما اكتشفت على يد أطباء أوربيين في العصور المتأخرة؛ وهذا خطأ كبير، سببه تأخر المسلمين والعرب وإهمالهم لتراث أسلافهم، فقد ألف لسان الدين ابن الخطيب السلماني رسالة سماها (مقنعة السائل عن المرض الهائل) وصف فيها الطاعون الذي حدث في أواسط القرن الثامن الهجري، بدأ في الصين واكتسح آسيا وإفريقيا وجزءا كبيرا من أوربا، قال: ومات بسببه سبعة أعشار سكان الأرض. وفي هذه الرسالة وصف ابن الخطيب المعركة التي تقع بين جراثيم المرض المغيرة على الجسم وبين جيش الذرات الساهرة على حراسة الجسم. وهذه الرسالة موجودة في مكتبة أسكوريال باسبانيا. وقد أخذت صورة فوتوغرافية لهذه الرسالة ونشرت ملخصا منها في الجزء الأول والثاني من مجلة "لسان الدين" التي أنشأتها في تطوان سنة 1946. ولولا خوف الإطالة لنقلت هنا كلام ابن الخطيب بألفاظه.

4) قوله - والنظام: هو ضد المصادفة على خط مستقيم. فهل يدل ذلك على مدبر عليم حكيم؟ الجواب نعم، وأهم دلالة لا تبقي أدنى ريب في نفس المنصف المفكر السالم من التقليد والتبعية، فمن ترك عقله جانبا وزعم أن ذلك كله وقع على سبيل المصادفة، فهو إما بليد الطبع أو مكابر.

مجلة دعوة الحق · الصفحة ٣٦٤٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مجلة دعوة الحقص ٣٦٤٩