تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولاهتمام محمد عبده بالتربية والتعليم كان لا يدع فرصة تمر دون أ، يغتنمها ليقدم اقتراحا أو لائحة لإصلاح التعليم ولإيجاد تربية إسلامية، ففي أثناء إقامته ببيروت نراه يقدم لشيخ الإسلام بالدولة العثمانية لائحة اقترح فيها برنامجا عامل لتعليم المسلمين عامة وتثقيفهم، ومما جاء في شأن تعليم الموظفين: انه اذا ذكر في التاريخ الوجوه السياسية كانت تابعة للغرض الديني ثم تبسط فيه ... أسباب التقدم الإسلامي بادق مما كان في السابق والغاية منذ ذلك التدريس هي اشراب

ولاهتمام محمد عبده بالتربية والتعليم كان لا يدع فرصة تمر دون أن يغتنمها ليقدم اقتراحا أو لائحة لإصلاح التعليم ولإيجاد تربية إسلامية، ففي أثناء إقامته ببيروت نراه يقدم لشيخ الإسلام بالدولة العثمانية لائحة اقترح فيها برنامجا عامل لتعليم المسلمين عامة وتثقيفهم، ومما جاء في شأن تعليم الموظفين: انه إذا ذكر في التاريخ الوجوه السياسية كانت تابعة للغرض الديني ثم تبسط فيه ... أسباب التقدم الإسلامي بادق مما كان في السابق والغاية منذ ذلك التدريس هي اشراب القلوب حب الدين وتوقيره وجعله الغاية المطلوبة من كل عمل حتى تكون للملة وجهة يقصدونها بأعمالهم، وبهذا يتضح انه كان يريد بالتعليم والتربية خلق أمة ذات إرادة قوية واحدة، يهدفون إليها جميعا بإعمالهم، ذلك أن الأمة الموزعة الإرادة - كما كانت على عهد محمد عبده- لا تستطيع النهوض ولا المقاومة بل هي اضعف من أن تكون ذا كيان مهاب قوي ... وكان يقصد من إصلاح التعليم والتربية أن يحيي الملة التي كادت تموت والعياد بالله حسب تعبيره وعندما رجع من المنفى إلى على نفسه أن يطلق السياسة وقد رأى أن مشروع «العروة الوثقى» قد فشل وأن الثورة العرابية جرت على البلاد شر مصيبة تصاب بها امة فقرر أن يتفرغ للتربية والتعليم، ونراه يقدم لائحة أخرى للتعليم- وهي اللائحة الثالثة- ومما جاء فيها قوله: لا يمكن للفرد أن يكون صالحا إلا إذا كان ذا وجدان صالح يصدر عنه شعوره وإرادته، وإذا كان الشعور والإرادة فاشلين، كانت الأحلام طائشة والأهواء متحكمة.

ـــــــــــــ

محاسبة النفس

«على العاقل مخاصمة النفس ومحاسبها، والقضاء عليها، والإثابة والتنكيل ... وعلى العاقل أن يحصي على نفسه مساوئها في الدين وفي الأخلاق وفي الآداب، فيجمع ذلك كله في صدره أو في كتاب، ثم يكثر عرضه على نفسه ويكلفها إصلاحه، ويوظف ذلك عليها توظيفا من إصلاح الخلة والخلتين والخلال في اليوم آو الجمعة أو الشهر، فكلما أصلح شيئا محاه، وكلما نظر إلى محو استبشر، وكلما نظر إلى ثابت اكتأب.»

«الأدب الصغير لابن المقفع»

مجلة دعوة الحق · الصفحة ٣٣١٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مجلة دعوة الحقص ٣٣١٣