لما رأت عيناك فيه نجابة *** علمته حتى إرتوى وتبحرا
وغدا باعباء الإمارة ناهضا *** ما ضل يوما أو لها وتهورا
عرفت محافل كل قوم شأوه *** في الفكر أن ألقى الحديث وحبرا
قد كل دون أبائه عزم العدى *** لما بغوا واستدرجوه فأنكرا
وتلطفوه وأوعده فلم يلن *** يوما ولا إستخذى ولا فصم العرى
فتيقنوا إن الأمير صواعق *** نزلت على طغيانهم فتكسرا
وترصدوه بمكرهم لكن ما *** مكروه خيبة الإله وبعثرا
ومضى يعد مع المليك مواقفا *** منحتهما شرف الجهاد وفخرا
قاد الشباب فكان شهما ملهما *** ندب العزائم للعلى واستنفرا
خاض الكفاح فكللت رأياته *** بالفوز وأمتلك القلوب وأبهرا
جعل الشبيبة فكرة وطنية *** تحمي البلاد بقوة لن تقهرا
فتجمع الشبان حول ركابه *** وسترأسوه عليهموا فتأمرا
ومضى بهم للمجد حتى أفلحوا *** لولاه مانتبه الشباب وفكرا
أنا لذكر يوم حلت محنة *** كيف إستمر ثباته وتبصرا
دعا المليك وشعبه أن يصمدوا *** حتى يبيد الحق جورا منكرا
وتحمل الأبعاد عن أوطانه *** لما تطلب عزة ةتحررا
متمسكا بالحق غير مضعضع *** لما تعنت مبطل وتكبرا
حتى تحققت المنى وتبلجت *** أنوار فاجترى بالكرانة بشرى
وتمايل الوطن المفدى نشوة *** لما تحقق سؤله فتحررا
واستقبل البطلين بعد تشوق *** وشدا وصفق للقاء وكبرا
أن الأمير له البلاد مدينة *** لما تغول في الفداء وأكثرا
فإذا تولى العرش فهو لمجده *** كفء تكنفه الفخار ودثرا
بشرى به من مالك متحمس *** بهج الزمان بعهده واستبشرا
وقد إنتهت آمال شعب نحوه *** بذل الولاء من القلوب وعبرا
يدعو ويضرع للإله مرددا *** أن يكلأ الحسن المليك وينصرا