تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لما رأت عيناك فيه نجابة *** علمته حتى إرتوى وتبحرا

وغدا باعباء الإمارة ناهضا *** ما ضل يوما أو لها وتهورا

عرفت محافل كل قوم شأوه *** في الفكر أن ألقى الحديث وحبرا

قد كل دون أبائه عزم العدى *** لما بغوا واستدرجوه فأنكرا

وتلطفوه وأوعده فلم يلن *** يوما ولا إستخذى ولا فصم العرى

فتيقنوا إن الأمير صواعق *** نزلت على طغيانهم فتكسرا

وترصدوه بمكرهم لكن ما *** مكروه خيبة الإله وبعثرا

ومضى يعد مع المليك مواقفا *** منحتهما شرف الجهاد وفخرا

قاد الشباب فكان شهما ملهما *** ندب العزائم للعلى واستنفرا

خاض الكفاح فكللت رأياته *** بالفوز وأمتلك القلوب وأبهرا

جعل الشبيبة فكرة وطنية *** تحمي البلاد بقوة لن تقهرا

فتجمع الشبان حول ركابه *** وسترأسوه عليهموا فتأمرا

ومضى بهم للمجد حتى أفلحوا *** لولاه مانتبه الشباب وفكرا

أنا لذكر يوم حلت محنة *** كيف إستمر ثباته وتبصرا

دعا المليك وشعبه أن يصمدوا *** حتى يبيد الحق جورا منكرا

وتحمل الأبعاد عن أوطانه *** لما تطلب عزة ةتحررا

متمسكا بالحق غير مضعضع *** لما تعنت مبطل وتكبرا

حتى تحققت المنى وتبلجت *** أنوار فاجترى بالكرانة بشرى

وتمايل الوطن المفدى نشوة *** لما تحقق سؤله فتحررا

واستقبل البطلين بعد تشوق *** وشدا وصفق للقاء وكبرا

أن الأمير له البلاد مدينة *** لما تغول في الفداء وأكثرا

فإذا تولى العرش فهو لمجده *** كفء تكنفه الفخار ودثرا

بشرى به من مالك متحمس *** بهج الزمان بعهده واستبشرا

وقد إنتهت آمال شعب نحوه *** بذل الولاء من القلوب وعبرا

يدعو ويضرع للإله مرددا *** أن يكلأ الحسن المليك وينصرا

مجلة دعوة الحق · الصفحة ٣٢٦٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مجلة دعوة الحقص ٣٢٦٧