تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

دعوة الحق، س4، ع 5 /فبراير 1961 .................... ص23

النجم الذي هوى

للشاعر: إدريس الجائي

ما زعزع الأرض ناع مثلما فعلا *** لما نعى النجم يهوي والقضا نزلا

يا ليت شعري- وقد جلت مصيبتنا *** من يملك الصبر؟ - إن الصبر قد جدلا

لو أسعف الدمع أطفأنا به لهبا *** بين الضلوع - ولكن دمعنا جفلا

نمشي الهوينا من الهم الثقيل ولا *** ندري إلى أين إذ نزجي الخطى عجلا

لم يحمل النعش ملكا كان سيدنا *** بل الحبيب الآب الرحمن والبطلا

ولا طوى اللحد في أحشائه ملكا *** بل كوكبا قدسيا فجأة أفلا

كم ليلة من ليالي النحس قائمة *** حنا علينا بشوشا يبعث الأملا

فبدد النحس وجه مشرق ويد *** بيضاء تمحق في ظلمائه زحلا

فعاودتنا من الآمال بارقة *** وساغ مر المئاسي غبها وحلا

وكم سلونا به عن كل فاجعة *** فكيف نلقى بها في فقده قبلا

لا ما طوى اللحد ملكا بل طوى ملكا *** سواه ربك من أنواره رجلا

طوى الحليم على بؤس ومقدرة *** طوى الكريم الذي بالروح ما بخلا

طوى التقي النقي الذيل طهره *** من طهر الأنبياء الغر والرسلا

طوى الحكيم الذي يهديه بارئه *** بين المهاوي فلا يخشى بها الزللا

طوى الحبيب حبيب الشعب أسكنه *** من الفؤاد سواد القلب والمقلا

مجلة دعوة الحق · الصفحة ٣١٤٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مجلة دعوة الحقص ٣١٤٨