تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المشاركة التامة حتى في اللغة والطب والهيئة ولي تدريس الفقه بجامع الحاكم والقرانسقرية والحسنية والحديث بالفاضلية والإعادة بالكامية والمنصورية وكتب عنه ابن فهد مات عام 872هـ (الأعلام ج4 ص 125).

ومحمد بن محمد بن سليمان الفاسي الروداني وصفه في خلاصة الأثر بأنه فرد الدنيا في العلوم كلها ولد بتارودانت حصلت له - بعد التطواف على مصر والحجاز والشام وبلاد الروم الرياسة العظمى التي لم يعهد مثلها لأحد وكان في الحكمة والمنطق والطبيعي والإلهي الأستاذ التي لا تنال مرتبته بالاكتساب وكان يتقي فنون الرياضة باقليدس والهيئة والمخروطات والمتوسطات والمجسطي ويعرف أنواع الحساب والمقابلة والارتماطيقي والمساحة معرفة لا يشاركه فيها غيره وكان في العلوم الغريبة كالرمل والحروف والشيمياء حاذقا أتم الحذق توفي عام 1094هـ (الأعلام ج 4 ص 334) وقد تنافس الناس في اقتناء الآلة التي اخترعها وهي منشورة في الأعلام (ص 350) وهي عبارة عن كرة مستديرة مسطرة دوائر ورسوما وقد ركبت عليها أخرى مجوفة منقسمة نصفين فيها تخاريم وتجاويف الخ (نشر المثاني للقادري ص 87).

ومحمد بن محمد بن قدور المراكشي الأصل الإسكندري الفقيه ذكره أحمد بن حسون في رحلته التي الفها 1270.

ومحمد فتحا الدقاق الدغمي السلاوي قام بتدريس الحديث في المدينة أكثر من عشر سنين وكان معظما عند ملوك الشرق وخصوصا السلطان العثماني الذي كان يوجه إليه جائزة سنية في كل عام (الأعلام ج 5 ص 60 نقلا عن فهرسة الحافي).

ومحمد الورزازي الدرعي الحافظ الشهير بالصغير وبالقاضي اشتغل بالتدريس في مصر وكانتله اليد الطولى في الفقه والعلوم العقلية توفي بمصر عام 1138 (الأعلام ج 5 ص 38).

ومحمد بن علي المراكشي الأوسي نشأ بسلا وفصل منها عام 618هـ وجال في الشام والعراق ودخل بغداد وتكريت والموصل ومصر والإسكندرية وروى عن شيوخ عدة ببغداد وحماة ودمشق ثم عاد إلى مراكش وشرق ثانيا ولد بمراكش عام595هـ وتوفي عام 671هـ (الأعلام ج 3 ص 162 نقلا عن الذيل والتكملة).

ومن الأطباء المغاربة الذين توجهوا للشرق محمد ابن عبد العزيز المعروف بالحاج عزوز المكناسي أحد الحفاظ والأطباء أخذ عن أعلام المشرق ثم عاد إلى مكناس (نيل الابتهاج ص322) وقيل مات في الشرق (الأتحاف لابن زيدان ج 3 ص 593) وكذلك علي ابن يقظان السبتي الطبيب الشاعر الأديب الذي رحل إلى مصر عام 544هـ ثم إلى اليمن والعراق (القفطي ص 160) وكذلك يوسف بن يحيى بن اسحاق السبتي أبو الحجاج نزيل حلب ويعرف في سبتة بابن سمعون كان طبيبا من أهل فاس «وقرأ ببلاده الحكمة فساد فيها» (القفطي 256).

وتاج الدين المراكشي وهو محمد بن إبراهيم بن يوسف (701 - 752هـ) ترجمه في الشذرات اخرج من مصر لشراسته وولى تدريس المسرورية بدمشق وقد درس بها بعده تقي الدين السبكي (الدارس في تاريخ المدارس لعبد القادر النعيمي (ج 1 ص 458) وقد أشار النعيمي في الدارس كذلك إلى أبي الحسن المراكشي المالكي المتوفى عام 625هـ (ج2 ص 6) وإلى سالم بن إبراهيم المغربي الصنهاجي الدمشقي المالكي، شيخ المدرسة الشرايشية المولود عام 777هـ (ج 2 ص 22) وإلى قاضي القضاة شهاب الدين التلمساني المتوفى عام 873هـ وقاضي القضاة شهاب الدين أحمد ابن المريني المغربي (ص 23) وشمس الدين السلاوي عامل خانقاه خاتون دفين الصالحية (ص 109).

والفنان عبد الكريم الفاسي الملقب بالزريع قامت على أكتافه نهضة متواضعة في صناعة الخزف بمصر إبان القرن الثاني عشر الهجري وقد صنع ألواح القشاني لتغطية جدران العمائر وتوجد الآن نماذج من ذلك في دار الآثار العربية بمصر كما أشار إلى ذلك تيمور في كتابه حول التصوير عند العرب.

ومدرسة الشيخونية هي أكبر مدرسة بمصر كان بها فضلاء مغاربة مصامدة (نيل الابتهاج لأحمد بابا السوداني ص 84 و 96).

وقد تحدث أبو اليمن مجير الدين في الأنس الجليل بتاريخ القدس والخليل عن زاوية المغاربة بالقدس الذي أوقفها عمر المغربي المصمودي المجرد عام 703 ثم تولاها بعده العلامة جمال الدين عبد الله المراكشي عام 794هـ (ج 2 ص 505).

(يتبع)

مجلة دعوة الحق · الصفحة ٢٩٥٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مجلة دعوة الحقص ٢٩٥٣