دعوة الحق، س 3، ع 10/ يوليوز 1960 .................. ص117
لكوس
للشاعر: محمد الخمار
قالوا: السلافة، فلت: في موجاته *** والخلد ان سألوا فمن نفحاته
نهر اذا الريح الجنوب غدت به *** خلت المباسم ما على صفحاته
وكأنما حصباؤه الحيرى بقايـ *** ـا أكؤس كسرت على ضفاته
الطافحات الفارغات فما يصـ *** ـن عطاءه المكنوز في دفقاته
سكن الربيع جباله وسهوله *** سكنى الطيور قريرة دوحاته
يحكى خريره شدوها ورفيفها *** ولربما تحكيه في نغماته
ما ارضه إلا ابتسامات الضحى *** أو حلم طفل في ربيع حياته
ورؤى الأصيل تتيه سابغة الحمـ *** ـال فكلها شفق على لوحاته
فإذا نظرت ففضة في سندس *** واذا ارتشفت فكوثري لداته
تجثوا الخمائل ركعا بضفافه *** كالساقيات الماء من موجاته
وكأنما صفصافه خصلات شعـ *** ـر قد تراقص في حمى رباته
ما شابت الأيام حوله لا ولا *** عمر الجبال اضيع في جنباته
فبم المشيب وقد تذوق ثغرها *** ماء الشباب ندى على زهراته
وبما المضيع وقد تفيأ جنة *** الله اقطعها رؤى جناته
متعطف في كل فاتحة الجوا *** نب بالشذى، سكران من عبقاته
من نبعه حتى أتى (المحراب) جنـ *** ـب (العقبة الحمراء) في صلواته
فطلول (لكسوس) نهاية دربه *** فالبحر منحلا على عتباته
(لكسوس) يا بلد الخرائب والطلـ *** ـول على السفوح الخضر من ربواته
البوم ينعق في رحابك باكيا *** اعليك أم يبكي مصب حياته؟
اني أراها ها هنا مطوية *** وغريقة في البحر في ظلماته