تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفي بعض آخر السجن مدة الحياة ... ثم بعد هذه ياتي القتل، لا عن سبق إصرار، يعني أن يقتل شخص بدون حق، من غير قصد إلى قتله في مشاجرة أو احتداد، فالعقوبة هنا لا تكون بالموت، ولكن بمدد متفاوتة من السجن ...

وأخيرا يأتي القتل المبرر كأن يقتل شخص آخر دفاعا عن نفسه لأنه هجم عليه، وكذلك "القتل البريء" في مثل حادث سيارة تمر فوق شخص جنى على نفسه في هذا الحادث، بأن كان يمشي عابرأمام السيارة، أو اندفع ممتطيا عجلة من جانب الطريق ... غير أن هذا "القتل البريء" يصبح "قتلا بدون سبق إصرار" في ما إذا كان القاتل قد خالف قانونا ما ...

مثلا في إنجلترا هناك حد للسرعة يقدر بثلاثين ميلا في الساعة في كل المدن، لا في في الخلاء المكشوف، فإنه في هذا الخلاء إن مرت سيارة فوق شخص ولا مأخذ على السائق فإن القتل في هذا يعتبر "قتلا بريئا" حدث من السائق، ولكن نفس الشيء يحدث في مدينة والسيارة مسوقة بسرعة أكثر من ثلاثين ميلا في الساعة فيعتبر القتل في هذا "قتلا بدون سبق إصرار" لان المحكمة تدعي أنه لو كانت سرعة السوق اقل من السرعة المسموح بها قانونا فانه ما كان أحد قد قتل حينئذ ...

وكذلك جرح شخص للهجوم عليه، بل لو كان لمجرد التهديد في ذلك، فالهجوم (الغارة) مخالفة مدنية وجنائية في آن واحد.

ب_ادعائات كاذبة في شخص يدعي انه فلان (وليس هو) يقصد من وراء ذلك أن ينال كسبا من المكاسب.

ج-السرقة، وتكون جنايتها اعظم اذا ما ارتكب فيها اقتحام منزل

د-قبول شيء مسروق مع العلم بأنه كذالك

ه-تزوير في العملة

و-خيانة الامانات بان يوخد مال أو متاع بواسطة من أودع عنده ذلك.

ز-تزوير امضاء شخص آخر.

ح-التواطؤ مع شخص في الحاق ضرر بآخر.

ط-اليمين الغموس كأن تحلف بان شيئا حق أو غير مع علمك بخلاف ذلك.

ي- المضارة الزوجية بان يتزوج رجل من امراة مرة ثانية مع كون الزواج الاول مازال قائما.

ك- قذف شخص بكلمة أو كتابة، فان ذلك مع كونه جنحة مدنية يمكن أن يكون اساءة جنائية، اذا ان المرتكب لها يدعي في قوله أو كتابته أن ذلك الشخص (المقذوف) قد ارتكب جريمة.

وهناك جرائم ترتكب ضد جماعات أو دولة، وأعظم هذه "الخيانة العظمى"، والخيانة العظمى عبارة عن تدبير مؤامرة لا غتيال الملك أو الوارث للعرش (ولكن ذلك يكون بالعمل وليس فقط بالكتابة أو الكلام)

أومساعدة العدو في اعماله الحربية، أوقتل كبير رؤساء القضاة او أي قاض في حالة مزاولته لمهمته في المحكمة.

والعقوبة في جميع ذلك الموت. وبما أن الموت يكون شنقا، فيس هناك اختلاف بين العقوبة لاجل خيانة الدولة والعقوبة لقتل الرئيس، بيد أن العقوبة لاجل خيانة الدولة يمكن أن تجري على رؤوس الاشهاد، ولو أن لم يحدث في الواقع.

وهناك ايضا جنايات ضد القانون "الدولي" مثل جناية التعرض ياي سبيل إلى النيل من سفير أو أي شخص ينتمي إلى أية سفارة وله صفة دبلوماسية، فامتياز الديبلوماسي يحمي هؤلاء من ان يعاملوا معاملة ضد ارادتهم.

والقرصنة كذاك جنامثل الانخراط في قوة حربية لاي قطر محارب لاخر مسالم لبريطانيا.

والاعتصار، أو الحصول على مال بواسطة التهديد بالاكراه فتسمى الجريمة "تهجما" واذا كان التهديد بالتشهير بشيء محرم ا مخل بشرف المجنى عليه فانه يسمى "اعتصار" "تشنيع"

وعلى العموم فالعقوبة في "الجناية المدنية" هي ان تعوض الأضرار للشخص المجني عليه -ولو أننا سنرى حينما نتناول الأحوال المدنية أن هناك عقوبات أخرى -أما العقوبة على "الجريمة" فهي الموت في حالة الخيانة العظمى وفي بعض حالات القتل، والسجن في حالات أخرى ...

واخف الجرائم ما نص عليه "القانون الدستوري" ولم ينص عليه "القانون العام" -فالسياقة باسرع من ثلاثين ميلا في الساعة في المدن مثلا يعاقب عليها في بعض الاحيان بالغرامة بدلا من السجن.

(يتبع)

مجلة دعوة الحق · الصفحة ٢٣٧١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مجلة دعوة الحقص ٢٣٧١