دعوة الحق، س.3، ع 3 /أكتوبر 1959 .................. ص 81
صهيون والمشردون العرب
للشاعر العربي الكبير
بولس سلامة -بيروت
شركاء الذئاب كيف غويتم *** فنصرتم صهيون وهي الوباء
بعتم العرب بالأخرسين قدرا*** فلقد سئتم نفوسا وساءوا
كل بيت من شركم فيه «صخر» *** كل أنثى من غدركم «خنساء»
للبغايا في الأرجوان اختيال*** والعذارى نصيبهن العراء
يتهاون والعيون حيارى*** والأسارير تربة صفراء
قد بعثتم في العرب جذوة حقد*** تكتبها الأصباح والأمساء
بفم الشيخ لعنة حين يمضي*** ومع الطفل تولد البغضاء
أن عينا ترى السياسة مكرا*** ونفاقا لمقلة رمداء
بدعة الجور أن يفوز دخيل*** ومن البيت يطرد الأبناء
أدعياء فحقهم حق ذئب*** هيجته النيوب والأمعاء
فأصح الأنساب فيهم شيوع*** وقصارى نعوتهم أردياء
أفحتم على فلسطين أن يشقـ*** ـى بنوها وينعم الهجناء؟
خالد بن الوليد إرثك نهب *** ورثته الرعاع واللقطاء
فكان «اليرموك» لم تبل فيه*** ضمر يعربية جرداء
يوم ربعت من صهلة الخيل «بيـ» *** ـزنطا» وبادت كتائب خرساء
يوم للصيد من حواليك زار*** وعلى حومة المنون ارتماء
و «ضرار» يأتي أدراعا كـ*** ـأن الدرع ستر لعزمه وغشاء (1)
هيبة يصدع الذوابل رعبا*** فلها عنه نبوة وانكفاء
يعربيون يشمخون إذا ما السيـ*** ـف أبلى وطارت الأشلاء
يتعاون للكفاح نشاوى*** مثلما تنشد الطلا الندماء
في فلسطين للعروبة صك*** دونته سيوفها الغراء
تل «حطين» عن خلال صلاح الديـ*** ـن حدث ولتسمع الشرفاء
(1) هو ضرار بن الأزور الفارسي العربي المشهور.