تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إنها صرخة العظيم سيلقيـ ***ـها على الدهر ثائرا مستمرا

لا تذوب الشعوب ظلما وتبقى ***أرضها للملوك فيهم مقرا

إنما الشعب والمليك بأرض ***درجوا فوقها يمين ويسرى

آن للشعب أن يشق طريقا ***وعلى العرش قبله أن يمرا

الوفاء الوفاء للشعب يقضي ***أن أضحي وأن أذوق الأمرا

سأسن الفدا لشعب كريم ***لم يجرد للحرب بيضا وسمرا

أنا للشعب قائد ومجير ***كيف أرضى للشعب ظلما وجورا

حسبي الله أ نفيت وأهلي ***لا أبالي ولو توسدت جمرا

محنة طال صهرها لبلادي ***فبلادي من جلدها تتفرى

يا أبا الشعب عش لشعبك وحد ***ه وشيد صرح العلا مشمخرا

حسبك الله ناصرا ومعينا ***فيه نلت في جهادك نصرا

مكن الحب في قلوب رعايا *** ك وكم صار عسرهم بك يسرا

كلما حل عيد عرشك حلت ***أزمات وكان للشعب بشرى

قبل أن نستقل كان يرينا ***منك ما قد أفاد عقلا وفكرا

كان عيد انطلاق شعب من القيـ ***ـد يعاني من المصائب كثرا

لم يكن مهرجان شعب ولكن ***كان بعثا إلى البلاد ونشرا

كان إيقاظ أمة من سباة ***كنت فيه الهزبر يزأر زأرا

إن عيد استقلالنا وانبعاث ***لها بعده جهادا وصبرا

أيها الشعب أنت احفظ للعهـ ***ـد الولاء الولاء سرا وجهرا

طاعة الله أن نكون جميعا ***عند رأي الإمام نهيا وأمرا

نحن أبناؤه جميعا وحاشا ***واحد من نبيه يقصد شرا

إنما الشعب أسرة وبنوه ***إخوة كلهم يؤمل خيرا

فتعوذ بالله يا شعب ممن ***بيت الشر أو تعمد غدرا

الرسول الكريم قال تآخوا ***ولتشدوا على الإخوة أزرا

لم يفرق ما بين بيض وسود ***أكرم الناس أكثر الناس أجرا

قد نهانا قرآننا عن نزاع ***وكفى بالوعيد في الآي زجرا

قدروا نعمة الإله علينا ***واذكروا كيف كنتم قبل أسرى

حرم الدين أن يفرق شعب ***بقبيل أو عادة دون أخرى

جد واحد إذا مس عضو ***اشتكى الكل منه داء وضرا

نحن في العدل والحقوق سواء ***وسواء أن كان يسرا وعسرا

مجلة دعوة الحق · الصفحة ١٩٢٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مجلة دعوة الحقص ١٩٢٠