تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

دعوة الحق، س.3، ع 2 /أكتوبر 1959 .................. ص 78

قصيدة من شاعر جزائري ثائر إلى الملك الثائر محمد الخامس

وأنتم في غد ضيف الجزائر

للشاعر أبي عبد الله صالح الجزائري

أعد الشاعر أبو عبد الله صالح الجزائري هذه القصيدة لتلقى بين يدي جلالة الملك سيدي محمد الخامس في رحلة جلالته إلى الجمهورية التونسية.

لكن الفعلة النكراء التي أقدم عليها غلاة المستعمرين الفرنسيين آنذاك باعتقالهم للزعيم بن بلة ورفقائه، ضيوف جلالة الملك، حالت دون استمرار الرحلة إلى غايتها التي كانت مقدرة من قبل. وهكذا لم يتسن لهذه القصيدة أن تعلن في حينها. وقد بعث بها إلينا الشاعر الجزائري، لتنشر على صفحات «دعوة الحق» بمناسبة عيد العرش الثاني والثلاثين.

طلعتم فالوجوه بكم بشائر وحييتم فصفقت الضمائر

نزلتم تونس الخضراء ضيفا فأمست أيكة والشعب طائر

زغاريد ترن على المباني وآيات تفيض على المنابر

فلا كلت بمنظركم عيون ولا بحت بمهتفكم حناجر

وحق لفضلكم ما أظهرته وما تخفيه (تونس) من مشاعر

فكم راعيت مغربنا المفدى بطرف في ظلام الخطب ساهر

فديتم بالضمير الحر شعبا فهب انقطعت بنا تلك الأواصر

وكم بيعت بوقت نحن فيه -ووا أسفاه- للغرب الضمائر

لقد عجمت قناتكم الليالي فولت عن أبي النفس قادر

وكم ذلت نفوس نيرات لبرق خلب الومضات غادر

فعاشت للرغائب والعطايا وموطنها يعاني الضيم صابر

مجلة دعوة الحق · الصفحة ١٨١٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مجلة دعوة الحقص ١٨١٤