دعوة الحق، س.3، ع1 /أكتوبر 1959 .............. ص 20
هل ينبغي للمرأة المسلمة أن تحمل اسم زوجها بعد الزواج؟
للأستاذ: عبد الله كنون
.....................
تحية أخوية خالصة
وبعد،
كثيرا ما نرى بعض السيدات المسلمات بالمغرب يودعن أسماءهن العائلية بمجرد زواجهن، حاملات بعد ذلك أسماء أزواجهن العائلية كما هو الشأن عند الغربيين سواء بسواء.
وقد نوقشت هذه القضية- كما هو معلوم - مرات متعددة في جل البلاد الإسلامية وكان من نتيجة هذه المناقشات أن ظهرت عدة نظريات وحلول لهذه البدعة.
وكم أرجو أن تبسط هذه الظاهرة ويتناولها كتاب (دعوة الحق) الفقهاء. وخاصة كم أرجو أن يعرض هذا الموضوع على أستاذنا العلامة السيد عبد الله كنون، لما تعهده فيه من حسن تفهم.
هذا، وفي الانتظار تفضلوا بقبول فائق عبارات التحية والسلام.
طنجة: محمد المنتصر الحداوي
ليس من شك في أننا معشر المغاربة منذ الاستقلال نخوض غمار انقلاب خطير سيكون له أعظم الأثر على كياننا الاجتماعي والسياسي والاقتصادي. وإذا لم نستطع السيطرة على عوامل هذا الانقلاب وتوجيهه التوجيه الصالح، فسيقودنا لا محالة إلى نهاية غير محمودة العقبى؛ وهذا أقل ما يمكن أن يقال في الانسياق مع مختلف التيارات الأجنبية التي تهز كيان الأمة هزا عنيفا كل يوم تطلع فيه الشمس.
ولسنا الآن بصدد الخوض في هذا الموضوع المتعدد الجوانب المختلف المظاهر، وإنما نتناول منه هذه الجزئية الصغيرة التي أشار إليها السيد منتصر الحداوي في رسالته المنشورة أعلاه. والقصة طريفة حقا؛ وإن يكن الكاتب قال: إنها نوقشت مرارا في جل البلاد الإسلامية فأنا لا أذكر أني اطلعت على شيء مما راج فيها ولا علمت برأي لأحد القادة حولها، ومهما يكن الأمر فإني أحكم على هذه العادة بالزيف والتزوير، ولا أرتضيها لمن يحترم نفسه وأسرته ويجب أن يكون لأمته كيان حضاري متميز تعرف به من بين غيرها من الأمم.
أولها - ما تشير إليه الرسالة من أن الباعث على هذه البدعة هو التقليد الأعمى للعادات الغربية، والتقليد كله مذموم لا من وجهة النظر الدينية فحسب، ولكن من وجهة النظر الاجتماعية أيضا، وهي التي نركز عليها الكلام في هذه النقطة. فمما لا خفاء به أن التقليد يدل على عدم الأصالة، وان المقلد لا يفتأ يعلن بفعله فضلا عن قوله أنه نسخة من غيره وأنه تابع لا متبوع ومصنوع لا