تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهو اقتصاد اصطلح على تعريفه بأنه متخلف. والحالة، أنه بالنسبة لباقي بلدان إفريقيا وآسيا أو أمريكية اللاتينية، يتوفر المغرب على تجهيز أساسي، وإمكانيات للإنتاج، تجعل منه بلادا قد أخذت تسير في طريق إنماء عظيم.

فرغم الظروف الجوية المتقلبة التي يوفرها مناح المغرب، ورغم كون ما يفوق نصف البلاد، يعيش في عزلة، فإن وضعية المغرب الجغرافية التي تتجلى في غزارة مياهه النسبية، والمواد التي تقع في باطن الأرض، والثورات النباتية، وكون المغرب يطل على بحرين اثنين، تم كونه عددا عديدا من السكان الذين تحذوهم روح النشاط، كل هذه الأسباب تشكل بالمغرب مجموعة من الإمكانيات التي قلما تتحقق في عالم البحر الأبيض المتوسط.

فإن اعتنينا بمرافق النشاط الاقتصادية التي تثمر مباشرة، ثم بالمرافق الاجتماعية والثقافية للاقتصاد المغربي، أمكننا أن نحصرها في الجدول التالي:

1) أن الفلاحة المغربية تشكل أهم مجال للنشاط في البلاد. والواقع أن 75% من السكان قرويون وأن دخلهم الذي يتراوح بين 200 و 250 مليار، يمثل أكثر من 40% من مجموع الدخل الوطني فمن الضروري إذن أن نظهر هنا الأهمية التي تكتسيها الزيادة في الدخل الفلاحي للبلاد يشكل الضمانة الوحيدة لتحقيق ازدهر اقتصادي هام، ولنجاح باقي المرافق الاقتصادية التي تملكها الأمة.

هذا هو الهدف الذي كانت له التصميمات الأولى بالتجديد والتجهيز، وهو نفس الهدف الذي ستعمل من أجل بلوغه، البرامج المقبلة كتصميم السنتين، وتصميم الخمس سنوات.

ومما هو متفق عليه في الحالة الراهنة، أن القيام بحركة تصنيع واسعة، ونشر الفلاحة وتعميمها واستعمال الطرق الزراعية العصرية، وتوسيع نطاق القرض الفلاحي، هي الشروط اللازمة لتنمية هذا الميدان الذي له أهمية كبرى في الاقتصاد المغربي.

2) توليد القوة المائية: وهذا الميدان التكميلي للفلاحة، قد حظي خلال السنوات الأخيرة، بعناية السلطات العمومية. فهو علاوة على إنتاج الطاقة، يمكن من سقي دائرات كبرى، وتقدر مساحتها حسب الخبراء الفنيين بمليون هكتار صالحة للري لا توجد من بينها إلا 55000 هكتار مجهزة بقنوات التوزيع و 36500 هكتار تسقى عمليا في دائرات الري الكبرى.

وذلك ما معناه أن الجهود يجب أن تبذل في هذا الميدان قصد تحسين قوة الإنتاج الفلاحي للبلاد، وحتى يتم استعمال الأساليب العصرية للتعجيل بتحقيق هذه الجهود.

3) في ميدان المعادن والصناعات: تسير الحالة في هذا الميدان نحو الازدهار. هذا وقد تم تزويد المناجم بالمؤسسات الإحصائية (كمكتب الدراسات والمساهمات المعدنية مثلا) كما أن إنتاجها قد تضاعف بصفة مرموقة وذلك منذ 1948. أن معادن الفوسفاط تحتل الصف الأول في ترتيب المعادن المغربية ذلك لأنه ينتج 5500000 طن، ثم تأتي بعده مادة الانتراسييت 450000 طن، ومعدن الحديد 1500000 طن ويدخل ضمن ذلك إنتاج الشمال، ثم المانغنيز، والرصاص، والزنك، والكويالث.

أن الميدان الصناعي معناه الصحيح لم يتحقق إنشائه إلا في الفترة الأخيرة، وذلك لأنه لم يحظ بإنماء جدي إلا بعد انتهاء الحرب الأخيرة.

وتترتب أهم الفروع الصناعية الموجودة بالمغرب كما يأتي:

- تحويل المعادن.

- مواد البناء.

- بعض الصناعات الكيماوية.

- صناعة النسيج والجلد.

- صناعة الخشب ومنقولات التأثيث.

وهناك، أخيرا ميدان هام لصناعة المواد الخاصة بالاستهلاك الداخلي (المطاحن، معامل تكرير السكر والمشروبات).

وفيما يخص التصدير توجد بالمغرب (معامل التصبير الخاصة بالسمك).

أن إقرار سعر سيمكن من حماية هذه الصناعات كما أن عمل الدولة سيرتكز عليه فيما يخص توظيف رؤوس الأموال والمباشرة في هذا الميدان، أضف إلى ذلك أن الدراسات والأبحاث الخاصة بتنمية هذا الميدان، ستعزز الحماية المذكورة.

مجلة دعوة الحق · الصفحة ١٣٩٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مجلة دعوة الحقص ١٣٩٩