أرى أمتي طاشت شعورها
أراها وقد فاضت دموعي حسرة
فان ذوي الارماس فيها لأفضل
واني على صب الدموع يعول
ولنسق له هذين البيتين في التغزل:
قد راق لي في هواك الذل والأرق
الله في كبدي وما تكابده
يا من له الأسودان الخال والحدق
يا من له المشرقان الثغر والعنق
فإذا انتقلنا إلى الشاعر المكي الناصري وجدنا عنده نفس السمة خصوصا في قصيدته "هذا كتاب الله".
الله لا يرضى لأمة احمد هذا كتاب الله فيه شفاؤنا هذا كتاب الله يدعونا إلى لا طرائق للعلا والسؤدد سبل الرشاد ونصح كل موحد من كل أدواء علينا تعتدي
إلى أن يقول:
فانظر لمغربنا الضعيف فأهله نار الجهالة بينهم لم تخمد
غير أننا عند ما نقف على قطعة رقيقة قالها في الحنين إلى وطنه وهو بمصر، لا يسعنا ألا أن ندرج الأستاذ الناصري في بعض السمات التي اكتشفناها عند بعض شعراء هذه الطائفة:
أنا في مصر وقلبي أن يهم بالنيل قوم تلك أوطاني وهذا كم يسليني صديق غير أني لست ارضي انه موطن أنسى هل عجيب في الفتى إلنا أبدا ثم مقيم فبود ياني أهيم وطن المصري الكريم من بني مصر حميم عن سوى وكري القديم انه مأوى النعيم زح إحساس اليم؟
ولا نفتقد هذه السمات عند الشاعر عبد المالك البلغيثي، ولا سيما في قصيدته "ارجيكم بني وطني" و "تحية الصحافة الوطنية" فهو في الأولى يتفطن إلى حاجات الشعب لنهوضه؛ المحامي، والمهندس، والطبيب، والطيار والغواص، والاهتمام بالصناعات الوطنية:
مضت في المغرب الأقصى ولم تر بيننا فئة محام أو مهندس أو وطيار يطير بنا وهل كضائع الشعب مـ وغواص يغوص بنا سنون تعد كالعمر بنور علومها تسري طبيب شارح الصدر لنرقى مع الغير على قطع الدر ــن قاض على الفقر
وهو في الثانية لا يترك حادث ظهور صحافة وطنية دون أن يهزه هذا الحادث ويقول فيه شيئا:
خطرت تغازل حاملي الأقلام بزغت كشمس في سماء صحافة إن بلغت أوطانها اوطارها لا تعجبين فإنها وطنية علم الجميع اليوم ما قد كنه ومن الشباب المنتضى من سطره نهض الشباب به فأفحم خصمه في الشرق بل في العالم الإسلامي (2) هتف الجميع لها بطيب سلام من قبل ما بلغت زمان قيام مذ خيلت في عالم الأوهام ذا المغرب الأقصى من الإعلام في طرسها ما فل حد حسام بجريدة ومجلتين بعام
وهي:
هذا (لسان الشعب) يقصف صوته هذي «مجلة مغرب» قد صرحت قد أعطت لقب "السلام" لذا غدت لاقى من الأضداد جد خصام في يقظة بروائع الأحلام فرضا تحيتها على الأنام
2 - تراجع القصيدة الأولى في مجلة السلام العدد 3 دجنبر 1933 والثانية في نفس المجلة العدد السابع ابريل من نفس السنة، أما النماذج الأخرى السابقة فتراجع في الأدب العربي بالمغرب الأقصى ج (2).