تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بالانقلاب الذي حدث في وطنه، في السنين الأخيرة، وأنا أعرف أن له رصيدا من الإحساسات الإنسانية أود أن يصوغها في شعر جديد بروح مجددة.

أما القصيدة الثالثة فهي للأستاذ مصطفى المعداوي بعنوان «أنشودة للبلد الأخضر» وهي مقطوعة تنم عن صفاء في الإحساس، إلا أنه لا يبدو فيها ذلك التوقد الذي يبعث في النفس الحماس والانفعال. فالشاعر يتغنى في أنشودته بموطنه ـ موطن الكفاح ـ فلا يوفق إلى العبارة القوية، والنبرة المشتعلة، وهو فيها عدا ذلك ذو خيال متسع، واستعداد فني يبشر بالخير.

ولا أحب أن أتعرض بشيء للرد الذي كتبه الأستاذ علال الفاسي على نقد الأستاذ فريد رمضان لقصيدته المولدية المنشورة في عدد ديسمبر الماضي من «دعوة الحق»، وذلك لأن «إصلاح الميزان» رد مستفيض على نقد، وهو كذلك بمثابة بحث في اللغة ولشعر.

وانتقل إلى مقال «في شعرنا المعاصر» للأستاذ محمد الأمري المصمودي، الذي أثار فيه قضية التقصير في دراسة الشعر المغربي، واستقصاء آثار الشعراء المغاربة، وخاصة المعاصرين منهم. والحقيقة أن الأستاذ المصمودي أثار مسألة حيوية نحس جميعا أنها لم تعط الأهمية التي تستحقها، ولاشك أن لكثير من الشعراء المغاربة المعاصرين آثارا رائعة طيبة من الشعر الجيد الرصين، وهي في حاجة إلى أن تدرس دراسة نقدية، كما أن كثيرا من هذه الآثار في حاجة إلى الإخراج والنشر.

وإني لأهنئ الأستاذ المصمودي على جرأته الأدبية، وأرجو أن يوفق إلى دراسة الشعر المغربي الحديث وإظهار خصائصه ومميزاته في الإعداد القادمة من هذه المجلة.

مجلة دعوة الحق · الصفحة ١٠٩٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مجلة دعوة الحقص ١٠٩٦