تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ أَوْ لامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَفُوّاً غَفُوراً (43) " من سورة النساء.

أمّا السؤال غير الواضح فقولك هل يجوز لي الصّلاة في المساجد.

لم أستوعب ماذا تقصد بهذا السؤال، إذا كان ذهابك إلى المساجد يؤثّر على مرضك فقد قال تعالى: " لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَهَا "، قال إبن المنذر كما في كتاب المغني لابن قدامة: لا أعلم خلافا بين أهل العلم أنّ للمريض أن يتخلّف عن الجماعات من أجل المرض. إنتهى

أمّا إذا كنت تقصد هل يجوز الصلاة في المساجد عموما: فمّما لا شكّ فيه أخي الكريم أنّ الله حثّ بل أمر أن تكون صلواتنا في جماعة كما في قوله سبحانه: " وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ " من سورة البقرة.

كما حثّت شريعتنا على بناء المساجد و رغّبت فيه لتكون موطنا لذكر الله و الصّلاة، و منه أن من الواجب إعمار مساجد الله بما أمر الله سبحانه كالصّلاة في جماعة، روى مسلم في صحيحه عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: من سرّه أن يلقى الله غدا مسلما فليحافظ على هؤلاء الصّلوات حيث يُنادى بهنّ، فإنّ الله شرع لنبيّكم صلّى الله عليه و سلّم سنن الهدى، و إنّهنّ من سنن الهدى، و لو أنّكم صلّيتم في بيوتكم كما يُصلّي هذا المتخلّف في بيته لتركتم سنّة نبيّكم، و لو تركتم سنّة نبيّكم لضللتم، و ما من رجل يتطهّر فيحسن الطّهور ثمّ يعمد إلى مسجد من هذه المساجد إلاّ كتب الله له بكلّ خطوة يخطوها حسنة و يرفع بها درجة و يحطّ عنه بها سيّئة، و لقد رأيتنا و ما يتخلّف عنها إلاّ منافق معلوم النفاق (و في رواية: أو مريض) و لقد كان الرّجل يُؤتى به يُهادى بين الرّجلين حتّى يُقام في الصّفّ.

فإذا كان ثمّة عذر أو مانع يحول بينك و بين الذهاب إلى المساجد أخي الكريم غير ما ذكرت من المرض فأعد صياغة السؤال ثمّ ارفعه إلى منتدى الأسئلة وفّقك الله تعالى. والله أعلى و أعلم.

إجابة عضو اللجنة الشرعية:

الشيخ أبو حفص سفيان الجزائري

إجابات أسئلة منتدى المنبر · الصفحة ٥٧٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

إجابات أسئلة منتدى المنبرص ٥٧٧