الجهاد في العراق و أفغانستان و غيرها. والّذي أخشاه من هذا الزعم أن يكون ذريعة للقعود عن الجهاد، و ولو أراد هؤلاء الجهاد خارج الجزائر لأعدّوا له عدّته، فلا هم جاهدوا خارج الجزائر، و لا هم ناصروا إخوانهم داخل الجزائر.
إنّ الجهاد في الجزائر فرض عين إذ لم تبلغ الكفاية على الجزائريين و على من جاور الجزائر في مغرب الإسلام. وإنّ راية الجهاد في الجزائر هي راية الجهاد في العراق و أفغانستان، فالراية واحدة و القيادة واحدة و المسلك و المنهج واحد، فمن أراد التفريق بين ذلك فكمن يريد التفريق بين المتماثلات و هذا مرفوض غير معقول.
5 - روى أبو داود في سننه عن انس بن مالك رضي الله عنه أنّ النبيّ عليه الصّلاة و السّلام قال: " جاهدوا المشركين بأموالكم و أنفسكم و ألسنتكم ".
فقد أوضح النبيّ عليه الصّلاة و السّلام المجالات الّتي يكون فيها جهاد الأعداء، فعلى كلّ مسلم أن يقف عند الثغر الّذي به يؤدّي جهاده للأعداء، فالجهاد في الجزائر و في غير الجزائر فرض عين على كلّ مسلم وإنّي أحذّر كلّ مسلم بما صحّ عن النبيّ عليه الصّلاة و السّلام أنّه قال: " من مات و لم يغزو و لم يحدّث نفسه بالغزو مات على شعبة من النفاق ".وقال عليه الصّلاة و سّلام: " من لم يغزو أو يُجهّز غازيا أو يُخلف غازيا في أهله بخير أصابه الله بقارعة ".
إجابة عضو اللجنة الشرعية:
الشيخ أبو مسلم الجزائري