تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والدروس والمطويات, التي تُبين خطورة الإنتخابات الشرعية والسياسية, كذلك قدنا حملة علاقات وإجتماعات لابأس بها مع شيوخ العشائر وعيون الناس, فاعترف العدو نفسه بملامح هذه الخطة, وحاول بكل قوة منعها. ومعلوم أن عمل كهذا لايقل في خطورته عن العمل العسكري, ولكن كان الحفاظ على دين ودنيا أهل السنة هدفٌ تُستعذب فيه المشقات, وتهون لأجله الآلام, وتُسفك له الدماء.

ومع هذا كان الأمر واضحاً إمنعوهم لاتقتلوهم, فكان بحمدالله ما أملنا من أهلنا ورجونا, فلم يخرج في هذا اليوم لهذه الإنتخابات إلا القليل والتزم الناس بيوتهم, ووفى الشيوخ بالتزاماتهم حتى اضطر العدو أن يُعلن وعبر مُكبرات الصوت ومن مآذن التوحيد من مآذن المساجد أن القاعدة لاتريد أن تقتلكم فقط تُريد أن تُخوفكم وبدأوا يمرون على البيوت في كثير من الأماكن بسياراتهم لحمل الناس على الإنتخابات عنوة وقد اعترف العدو نفسه بهذا, كما وأجمع كل المحللون أن الأعمال العسكرية التي نُفذت في هذا اليوم هدفها منع الناس فقط, وقد كُنا نتوقع أن العدو سوف يكتشف ملامح خُطتنا بعد مرور ساعة واحدة ولكن الله أعماه واستمر تخبُطه إلى عصر هذا اليوم رحمة بأهل السُنة دينهم ودنياهم, كما كان بإمكاننا أن لايذهبُ سُنيٌ واحد إلى الإنتخابات, لو كان القرار بقتل من يذهب إلى الإنتخاب, ولكننا تعلمنا درس أفغانستان وكيف مُررت الإنتخابات بعد إعترافه بالتزوير فأدركنا أنه حتى ولو لم يذهب إلا عشرة أشخاص في كل ولاية فسوف يقولون أن أهل السُنة شاركوا وبقوة, وتُملأ الصناديق لصالح كل قوة تُسيطر على المنطقة التي فيها الإقتراع, وحينئذ تكون لافائدة من قتّلِ الناس سوى الجراح في النفوس, فأثبتت عمليات حملة فأس الخليل السْرِية لمنع الإنتخابات أموراً ..

أولها: زيف وكذب دعوى المحتل وعملائه ومن سار في ركابهم, جهلاً أو قصداً أننا نتعمد قتل الأبرياء وأننا لانحتاطُ للدماء المعصومة, وعملُنا في هذا اليوم خيرُ برهان على كذب وبُطلان هذه الفِرية, ولايقول قائل أنه منهجٌ وطريقةُ جديدة, فالحفاظ على دماء المسلمين وحرمتها دينٌ نتعبد الله به في الدولة الإسلامية وهو شيءٌ عَلِمْناهُ من كلِ الجماعاتِ والشخصياتِ التي أسست دولة الإسلام عملاً بقول رسول الله صلى الله عليه وسلم كما في الصحيح عن ابن عمر رضي الله عنهما (أنه لايزال المسلم في فسحة من دينه مالم يُصب دماً حرام) ومافي الصحيحين عن عبدالله ابن مسعود رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (سباب المسلم فسوق وقتاله كُفر)

فهل يجّرُء عاقل أن يستحل دم مسلم بعد هذا الوعيد والمُبالغة في التحذير؟! فليتق الله أقوام ما أن تُتاح لهم فُرصةٌ في فضائيةِ من الفضائيات, حتى سارعوا إلى غمزِنا ولمزِنا بما نحنُ

إجابات أسئلة منتدى المنبر · الصفحة ١١٤٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

إجابات أسئلة منتدى المنبرص ١١٤٩