تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

9 ـ ولما أمر بإلقاء جيف المشركين في القَلِيب، وأخذ عتبة بن ربيعة فسحب إلى القليب، نظر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في وجه ابنه أبي حذيفة ، فإذا هو كئيب قد تغير، فقال : ( يا أبا حذيفة، لعلك قد دخلك من شأن أبيك شيء ؟ ) فقال : لا والله ، يا رسول الله ، ما شككت في أبي ولا مصرعه ، ولكنني كنت أعرف من أبي رأيًا وحلمًا وفضلاً ، فكنت أرجو أن يهديه ذلك إلى الإسلام ، فلما رأيت ما أصابه ، وذكرت ما مات عليه من الكفر بعد الذي كنت أرجو له أحزنني ذلك . فدعا له رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بخير، وقال له خيرًا .

نتيجة الغزوة :

انتهت الغزوة بهزيمة ساحقة بالنسبة للمشركين، وبفتح مبين بالنسبة للمسلمين، وقد استشهد من المسلمين في هذه المعركة أربعة عشر رجلًا، ستة من المهاجرين وثمانية من الأنصار . ...

أما المشركون فقد لحقتهم خسائر فادحة، قتل منهم سبعون، وأسر سبعون . وعامتهم القادة والزعماء والصناديد . ...

مخاطبة النبي - صلى الله عليه وسلم - لأهل قليب ( القتلى ) : ...

فبعدما انقضت الحرب أقبل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى وقف على القتلى فقال : «بئس عشيرة النبي كنتم لنبيكم، كذبتموني وصدقني الناس، وخذلتموني ونصرني الناس، وأخرجتموني وآواني الناس» (1) . ثم أمر بهم، فسحبوا إلى قليب من قلب بدر .

(1) زاد المعاد (3/187).

غزوات الإسلام تتحدى البهتان · الصفحة ٨٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

غزوات الإسلام تتحدى البهتانص ٨٠